تحول في سياسة واشنطن وتداعيات صفقات الديزل الروسي على العقوبات الدولية
كشفت تقارير دولية عن تحول جذري في السياسة الامريكية تجاه موسكو بعد اعلان الرئيس دونالد ترامب عن اتفاق لتوريد الديزل الروسي الى الاسواق الامريكية والعالمية. واظهرت هذه الخطوة تباعدا ملحوظا عن النهج الذي اتبعته واشنطن وحلفاؤها طوال السنوات الماضية في محاولة عزل الاقتصاد الروسي.
واضافت المصادر ان وزارة الخزانة الامريكية اصدرت تراخيص استثنائية تسمح بمعاملات الديزل الروسي رغم العقوبات المفروضة. وبينت التقارير ان هذا التوجه يثير مخاوف واسعة لدى المحللين الغربيين حول مستقبل الضغوط الاقتصادية الممارسة على الكرملين.
واوضح مسؤولون في موسكو ان شحنات الديزل بدات طريقها بالفعل نحو وجهاتها المحددة. واكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان تفاصيل هذه العمليات تخضع للسرية التجارية مشددا على ان الوقود الروسي سيجد طريقه الى المشترين في الاسواق العالمية.
واشار مراقبون الى ان التنسيق بين واشنطن وموسكو في هذا الملف واجه تحديات داخلية في الولايات المتحدة. وكشفت حاكمة ولاية نيوجيرسي عن تهديدات بفرض عقوبات على مشغلي الموانئ في حال استقبالهم لناقلات تحمل الوقود الروسي مما يعكس حالة من الانقسام حول هذه السياسة الجديدة.
وذكرت بيانات الملاحة ان الناقلة التي تحمل الديزل الروسي تواصل رحلتها نحو السواحل الامريكية رغم التكهنات حول تغيير مسارات بعض السفن الاخرى نحو وجهات بديلة. واقر الامين العام لحلف الناتو مارك روته بوجود تناقض في الموقف الغربي مبينا ان دولا اوروبية لا تزال تستورد كميات كبيرة من الغاز المسال الروسي رغم الانتقادات الموجهة لاتفاق واشنطن الاخير.
