تحولات النظام الاقتصادي العالمي وتأثير موازين القوى على السياسات الدولية
كشف نائب رئيس المنتدى الاقتصادي الاردني مازن الحمود عن دخول الاقتصاد العالمي مرحلة مفصلية تتسم بتغيرات هيكلية عميقة. واضاف الحمود في قراءة تحليلية للمشهد الراهن ان القواعد التجارية الدولية التقليدية تراجعت لصالح موازين القوى والابعاد الجيوسياسية التي باتت ترسم ملامح السياسات الاقتصادية للدول الكبرى. ومبينا ان هذا المسار ليس وليد اللحظة بل هو نتاج تراكمات بدات منذ اكثر من عقد. موضحا ان النهج الامريكي القائم على حماية الاقتصاد المحلي سيستمر في المرحلة المقبلة دون تغيرات جوهرية بغض النظر عن الادارات المتعاقبة.
واشار الحمود الى ان خفض اسعار السلع والوقود في الولايات المتحدة يعد ممكنا من الناحية النظرية لكنه يظل رهنا بمدى قدرة الادارة الامريكية على احداث تغييرات في سياستها الخارجية. ولفت الى ان استقرار الممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب يظل حجر الزاوية في حركة التجارة العالمية واسعار الطاقة. موضحا ان اي تحسن في هذه المناطق سينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم العالمية.
وحذر من التداعيات العابرة للحدود للسياسة النقدية الامريكية. موضحا ان قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة تفرض ضغوطا كبيرة على الاقتصادات المرتبطة بالدولار وتزيد من تكاليف الديون العالمية. واظهر الحمود ان المرحلة القادمة في واشنطن ستشهد تعقيدات في التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. مشيرا الى ان الكونغرس يمتلك ادوات رقابية وسياسية قوية قادرة على التأثير في مسار القرار الرئاسي.
واختتم الحمود حديثه مبينا ان المشهد السياسي الامريكي سيعتمد بشكل كبير على لغة التفاوض وتبادل المصالح. مؤكدا ان استخدام حق النقض الفيتو من قبل الرئيس لا يعني انفراد السلطة بالقرار في ظل وجود توازنات دقيقة داخل المؤسسات الامريكية. ومنوها الى ان الاحزاب ستسعى خلال الفترة القادمة الى ترتيب اولوياتها في ظل ضغوط الراي العام والتحضيرات للانتخابات القادمة.
