توترات جيوسياسية تضغط على البورصات الخليجية والمستثمرون يترقبون المشهد الايراني
سجلت مؤشرات الاسواق المالية في منطقة الخليج تراجعا ملحوظا في ختام تداولات اليوم، وسط حالة من الترقب والحذر بين اوساط المستثمرين بانتظار الخطوات الامريكية القادمة تجاه ايران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. واظهرت البيانات تراجع المؤشر السعودي بنسبة 0.8 بالمئة، متأثرا بانخفاض اسهم قيادية مثل مصرف الراجحي والبنك الاهلي، بالتزامن مع اعلان وزارة الطاقة السعودية عن تعرض مكتب اداري تابع لشركة ارامكو في الرياض لاضرار جراء حطام هجوم تم احباطه، مما انعكس سلبا على اداء سهم الشركة الذي تراجع بنحو 0.3 بالمئة.
واضافت تقارير ميدانية ان التحالف الذي يقاتل الحوثيين تمكن من اعتراض صاروخين باليستيين كانا يستهدفان العاصمة الرياض، بينما كشفت القيادة المركزية الامريكية عن قيام طائرة تابعة لها باستهداف سفينة تجارية بعد محاولتها كسر الحصار المفروض على ايران. وبينت المصادر ان الانباء الواردة من ايران حول انفجارات في مواقع جنوب البلاد والاعلان عن اشتعال النيران في ناقلات نفط زادت من ضبابية المشهد الجيوسياسي، مما دفع المستثمرين نحو تقليص مراكزهم المالية في الاسواق الاقليمية.
واوضح المحللون ان المؤشر القطري قلص خسائره ليغلق منخفضا بنسبة 0.5 بالمئة، في وقت اشار فيه رئيس الوزراء القطري الى استمرار جهود الدوحة في الوساطة بين واشنطن وطهران لخفض حدة التصعيد. وعلى صعيد الاسواق الاخرى، سجل المؤشر البحريني ارتفاعا طفيفا، بينما شهدت اسواق سلطنة عمان والكويت تراجعات متباينة.
وكشفت التداولات في الاسواق العربية خارج الخليج عن تراجع المؤشر المصري بنسبة 0.7 بالمئة، حيث جاء الضغط بشكل رئيسي من قطاع الاسمدة، بعد قرار السلطات المصرية بخفض امدادات الغاز الطبيعي للمصانع بنسبة 33 بالمئة، وهو ما دفع اسهم شركات مثل ابو قير وموبكو للهبوط الحاد وسط محاولات الحكومة تقليل الاعتماد على استيراد الغاز المسال.
