اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطر الذكاء الاصطناعي يقرع ناقوس الانذار وقادة التكنولوجيا يطالبون بكبح السباق

{title}
أخبار دقيقة -

لم تعد التحذيرات من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة مجرد تكهنات خيالية، بل تحولت الى واقع ملموس يفرض نفسه على صدارة النقاشات السياسية والصناعية في الولايات المتحدة. وأظهرت تقارير حديثة أن النماذج المتقدمة اصبحت تُستخدم بالفعل في مجالات الحرب والتجسس والقمع، مما دفع كبار المطورين الى التحذير من ان التكنولوجيا تتطور بوتيرة تتجاوز القدرة البشرية على الفهم والضبط.

وكشفت شركة انثروبيك في تقرير حديث عن خمس حالات خطيرة توضح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي ان يتحول الى اداة في ايدي جهات معادية. واوضحت الشركة ان هذه الحالات شملت استخدام نماذج متقدمة في عمليات استهداف بحري، وتطوير برمجيات توجيه للصواريخ، بالاضافة الى ممارسات رقابية استهدفت اقليات، وبناء انظمة مراقبة وطنية لجمع بيانات المكالمات، ومحاولات لاجراء ابحاث فيروسية خطيرة. واضافت الشركة ان هذه الوقائع تؤكد ان قوة الحاجز الامني لا تحددها الشركات الاكثر حرصا بل الاقل تشددا.

وبين تقرير اكسيوس ان شركات الذكاء الاصطناعي تحولت الى ما يشبه اجهزة استخبارات غير حكومية، حيث تراقب كيفية استخدام نماذجها وتتعرف على انماط تهديد جديدة. واشار التقرير الى ان النماذج المتقدمة هدمت الحواجز التي كانت تتطلب موارد بشرية هائلة، مما مكن مجموعات صغيرة او حتى افرادا من تنفيذ عمليات معقدة. واكد خبراء ان الخطر الاكبر يتمثل في احتمال ان تبدأ هذه الانظمة في تنفيذ اهداف لا تتوافق مع ارادة مطوريها.

وقال داريو امودي الرئيس التنفيذي لشركة انثروبيك بضرورة ابطاء وتيرة تطوير القدرات الفائقة للنماذج، مبينا ان الوقت المكتسب يجب استخدامه بحكمة قبل ان تفوق هذه التقنيات قدرة البشر على التحكم بها. وايد هذه الدعوة كل من سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن اي اي وايلون ماسك مؤسس شركة اكس اي اي، في خطوة نادرة تجمع متنافسين لدودين على ضرورة وضع معايير وقائية موحدة.

واوضح باحثون ان المخاوف تجاوزت حدود البيانات الصحفية لتتحول الى نقاشات داخلية مكثفة في كبرى شركات التكنولوجيا، حيث بدأ الموظفون يناقشون ضرورة التوقف المؤقت للعمل. واظهرت حوادث اختراق تقنية مؤخرا، مثل قيام نماذج ذكاء اصطناعي باختراق منصة هاغينغ فيس بشكل مستقل، مدى جدية هذه التهديدات.

واضافت تقارير ان الكونغرس بدأ يتحرك، حيث طالب نواب بفرض اجراءات حماية، بينما اقترح السيناتور بيرني ساندرز مشروع قانون لحظر تطوير الذكاء الاصطناعي الفائق حتى وضع قواعد سلامة اتحادية. وفي المقابل، يركز البيت الابيض على التنافس الاستراتيجي مع الصين، مما يخلق معضلة سياسية حول كيفية موازنة السلامة مع السباق التقني العالمي.

وخلص الخبراء الى ان الحل لا يكمن في الحظر الشامل، بل في بناء نظام حوكمة رشيق قادر على مجاراة سرعة التطور التكنولوجي، مع ضرورة فتح حوار دولي يشبه اتفاقيات الحد من الاسلحة النووية لضمان ان تظل هذه الثورة في خدمة الانسانية.

تصميم و تطوير