مقترح اوروبي جديد لتجاوز ازمة تمويل الميزانية بفرض ضرائب على الشركات الكبرى
كشف انطونيو كوستا رئيس المجلس الاوروبي عن مقترح جديد يهدف الى حلحلة الخلافات العميقة بين دول الاتحاد الاوروبي بشأن مصادر تمويل الميزانية الموحدة للسنوات المقبلة. واظهرت التحركات الاخيرة ان كوستا يسعى لتقليص نطاق الضريبة المقترحة على الاعمال لتشمل فقط الشركات الكبرى التي يتجاوز حجم اعمالها السنوي 750 مليون يورو بدلا من الحد الادنى السابق الذي كان يقف عند 100 مليون يورو.
واضافت المصادر الدبلوماسية ان هذا التنازل يأتي في اطار مساعي بروكسل لضمان توافق الدول الاعضاء على الموارد الذاتية للميزانية التي تقدر بنحو تريليوني يورو للفترة القادمة. وبينت المشاورات المغلقة التي ادارها بيدرو لورتيي مدير مكتب كوستا مع ممثلي الدول ان الهدف الاساسي هو تخفيف الاعباء عن الميزانيات الوطنية وتأمين تدفقات مالية مستقرة لسداد ديون برنامج التعافي الاقتصادي.
واوضح الخبراء ان المقترح الجديد يعيد رسم خارطة المساهمات المالية للشركات الدولية العاملة في السوق الاوروبية بما في ذلك عمالقة التكنولوجيا مثل امازون وآبل وغوغل. واشارت التقديرات الى ان الصيغة الاصلية للمفوضية كانت تستهدف تحصيل نحو 6.8 مليار يورو سنويا الا ان رفع سقف الحد الادنى للشركات المشمولة بالضريبة قد يؤدي الى تغيير في حجم الايرادات المتوقعة.
وتابعت المفوضية الاوروبية دراسة خيارات بديلة تشمل توجيه عائدات الضريبة العالمية على الشركات نحو الميزانية الموحدة لتعزيز قدرة الاتحاد على مواجهة النفقات الطارئة. وخلص المحللون الى ان الطريق لا يزال طويلا امام اقرار هذه الرسوم خاصة وان نظام الموارد الذاتية يتطلب موافقة جماعية من كافة الدول الاعضاء وهو ما يجعل التوصل الى اتفاق نهائي تحديا كبيرا في ظل تباين الرؤى الاقتصادية بين عواصم الاتحاد.
