اكتشافات اثرية في خيرسونيسوس تكشف عن روابط تجارية مع سوريا وبيزنطة
كشفت اعمال التنقيب الجارية في موقع خيرسونيسوس تاوريك عن مجموعة نادرة من المكتشفات الاثرية التي تعيد رسم خارطة التبادل التجاري في العصور الوسطى. واظهرت الحفريات وجود قطع من الخزف السوري المتميز بصبغة الكوبالت الزرقاء التي كانت تشتهر بها منتجات المماليك في سوريا ومصر آنذاك.
واوضح علماء الاثار ان هذه القطع الخزفية المكتشفة تعد دليلا على اتساع نطاق التجارة البحرية في تلك الحقبة. واضاف الفريق البحثي ان الخزف السوري المستورد كان يتميز بخصائص فريدة من حيث اللمعان والتألق مما يجعله مادة فاخرة استخدمت في الولائم والمآدب الرسمية. وبينت الدراسات الاولية ان تلك الاواني كانت تزين بنقوش نباتية دقيقة او صور تحاكي كائنات حية.
وقال الخبراء ان الاكتشافات لم تقتصر على الخزف السوري بل شملت ايضا انتاجا بيزنطيا من القسطنطينية تمثل في اوان مزججة واخرى ذات رسوم حمراء. واشار الباحثون الى العثور على جرار ضخمة كانت تستخدم في تخزين النبيذ واباريق زجاجية متنوعة تعكس التطور التقني في صناعة الفخار والزجاج خلال تلك الفترة التاريخية.
مبينا ان العمل الميداني الذي انطلق في اواخر العام الماضي يغطي مساحة واسعة من الموقع التاريخي. وذكر العلماء ان البعثة الاثرية تخطط لمواصلة عمليات التنقيب والترميم على مدار السنوات القادمة لاستكمال استعادة القطع المفقودة وتجميع شظايا الاواني التي تم العثور عليها لاعادة تشكيل صورتها الاصلية.
