ظاهرة النينيو تصل الى ذروة قياسية وتوقعات بتراجعها مطلع العام
تشهد الكرة الارضية حاليا واحدة من اقوى موجات ظاهرة النينيو المناخية على الاطلاق. حيث كشفت التقارير الصادرة عن المنظمة العالمية للارصاد الجوية ان درجات حرارة المياه في وسط المحيط الهادئ سجلت ارتفاعا قياسيا وصل الى 3.8 درجة مئوية فوق المعدل المعتاد. وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم رصده خلال السنوات السابقة.
واوضحت التقديرات المناخية ان هذه الظاهرة بلغت مرحلة الذروة خلال شهري نوفمبر وديسمبر. مبينا ان التوقعات تشير الى بدء تراجع تدريجي في حدتها مع حلول شهر يناير المقبل. على ان تتلاشى اثارها كليا خلال فترتي فبراير ومارس. واضاف الخبراء ان التاثير الرئيسي لهذه الموجة يتركز بشكل اساسي داخل النطاق المحيطي. مما يقلل من المخاوف المتعلقة بحدوث اضرار كارثية على انتاجية المحاصيل الزراعية العالمية مقارنة بالتوقعات الاولية.
وقال المتخصصون ان التاثير الجغرافي للنينيو سيكون متفاوتا. حيث يتوقع ان تشهد اندونيسيا والفلبين نقصا في معدلات هطول الامطار. بينما ستكون دول اخرى مثل فيتنام وماليزيا وكمبوديا وبنغلاديش بمنأى عن هذه التاثيرات. واظهرت الدراسات ان المحيط الهندي سيشهد تاثيرا اضعف. مما يعزز فرص نجاة الهند والسودان واثيوبيا والصومال من موجات الجفاف المرتبطة بالظاهرة.
وتابعت التقارير ان بعض المناطق مثل كاليفورنيا والساحل الشرقي للصين وكوريا وجنوب اليابان ستشهد زيادة في هطول الامطار. لكنها لن تصل الى مستويات مدمرة. وفي المقابل. فان مناطق في امريكا الوسطى وجنوب امريكا الجنوبية قد تواجه حالات جفاف محدودة. واختتم الخبراء بالتاكيد على ان قوة هذه الظاهرة تكمن في ارتفاع حرارة المسطحات المائية. وهو ما يجعلها توصف بانها الاقوى في القرن الحالي مقارنة بموجات سابقة.
