قفزة في اسعار الذهب عالميا عقب نتائج الانتخابات الاميركية
شهدت اسعار الذهب العالمية ارتفاعا لافتا بلغت نسبته 3 بالمئة خلال تعاملات الاربعاء، مدفوعة بحالة من التفاؤل في الاسواق بعد النتائج التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الاميركية. واظهرت البيانات ان الطلب على المعدن الاصفر شهد تصاعدا ملحوظا بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار امام سلة العملات الرئيسية، مما جعل الذهب خيارا اكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة.
اوضح محللون ماليون ان هذا الصعود جاء مدفوعا بقلق المستثمرين من التوقعات المالية المستقبلية، حيث كشفت حركة التداولات عن ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية ليصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما سجلت العقود الاميركية الآجلة نموا مماثلا. واضاف الخبراء ان تراجع العملة الاميركية ساهم بشكل مباشر في خفض تكلفة الذهب على حائزي العملات الاخرى، مما عزز من حجم السيولة المتدفقة نحو المعادن النفيسة.
بين المحللون ان المشهد الاقتصادي لا يزال محاطا ببعض التحديات، مبينين ان توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو استمرار سياسة التشديد النقدي للسيطرة على التضخم قد يضع سقفا لمكاسب الذهب الاضافية. واشاروا الى ان ترقب الاسواق لتقرير الوظائف الاميركية المرتقب صدوره نهاية الاسبوع يمثل عاملا حاسما في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وجود توقعات قوية برفع اسعار الفائدة في كانون الاول.
كشفت التعاملات ايضا عن تأثر المعادن الثمينة الاخرى بهذا الزخم، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات متفاوتة وسط ضبابية جيوسياسية دولية. واظهرت التقديرات ان ارتباط الذهب بالاسهم اصبح اكثر وضوحا، مما يجعل من اداء شركات التكنولوجيا مؤشرا مهما قد يؤثر سلبا او ايجابا على استقرار اسعار المعدن النفيس في المدى القريب.
