تراجع اسعار الذهب عالميا مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الاميركية
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في التعاملات الفورية خلال الساعات الاخيرة، وذلك في اعقاب موجة من الصعود القوي الذي سجله المعدن الاصفر في الجلسة السابقة. واظهرت البيانات انخفاض الذهب بنسبة تصل الى نصف بالمئة ليصل سعره الى مستويات متدنية وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي.
قال محللون في السوق ان الذهب لا يزال يمر بمرحلة من عدم الاستقرار بعد التقلبات الحادة التي شهدها الاسبوع الماضي، موضحين ان المعدن النفيس بات يُستخدم كأصل عالي السيولة من قبل المستثمرين لتغطية خسائرهم في قطاعات اخرى بدلا من اعتباره ملاذا آمنا تقليديا في ظل الظروف الراهنة. واضاف الخبراء ان هذا التوجه يضغط بشكل مباشر على اسعار الذهب ويمنعها من التعافي السريع.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان استمرار اسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة يعزز من توقعات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي بالحفاظ على اسعار فائدة مرتفعة لفترة اطول، وهو ما يرفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا ماليا ثابتا. وكشفت ادوات متابعة السوق ان المتعاملين يرجحون بنسبة كبيرة قيام البنك المركزي الاميركي برفع اسعار الفائدة في شهر ديسمبر المقبل.
واوضحت التحليلات ان الاسواق تضع ثقلها حاليا على نتائج الانتخابات الاميركية لاستشراف ملامح السياسة المالية القادمة، حيث اشار مراقبون الى ان فوز الديمقراطيين قد يفرض قيودا تنظيمية اضافية على قطاع التكنولوجيا، مما قد يؤدي الى استمرار عمليات تسييل مراكز الذهب لتغطية الخسائر في القطاعات الاخرى. وعلى صعيد المعادن النفيسة الاخرى، سجلت الفضة تراجعا بنسبة قاربت الاثنين بالمئة، كما انخفضت اسعار البلاتين والبلاديوم متأثرة بحالة الضبابية التي تخيم على الاسواق العالمية.
