اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سندات الباندا الصينية هل تنجح في تقليص هيمنة الدولار على التمويل العالمي

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد اسواق المال العالمية تحولات لافتة مع تزايد اقبال الدول والشركات الكبرى على اصدار سندات الباندا وهي ادوات دين مقومة بالعملة الصينية الرنمينبي. كشفت بيانات حديثة ان حجم هذه السندات تجاوز حاجز 200 مليار يوان خلال العام الجاري مما يعكس رغبة متنامية في تنويع مصادر التمويل بعيدا عن الاعتماد الكلي على الدولار الامريكي.

اوضح مراقبون ان انخفاض اسعار الفائدة على السندات المقومة باليوان مقارنة بنظيرتها الامريكية يمثل حافزا رئيسيا لهذا التحول. واضافت التقارير ان الفارق الذي يصل الى اكثر من 3% في اسعار الفائدة يجعل من السوق الصيني وجهة جذابة للمقترضين الدوليين الذين يسعون لخفض تكاليف ديونهم وسط تقلبات الاقتصاد العالمي.

بينت الاحصائيات ان اكثر من 110 جهات من 24 دولة حول العالم انخرطت في اصدار هذه السندات بما في ذلك دول سيادية مثل باكستان وكازاخستان واندونيسيا. واشار تقرير صدر مؤخرا الى ان الشركات الالمانية لا سيما في قطاع السيارات وجدت في سندات الباندا وسيلة فعالة لتمويل توسعاتها داخل الصين مستفيدة من استقرار السياسة النقدية هناك.

كشفت دراسات اقتصادية ان الطريق امام سندات الباندا لا يزال محفوفا بالتحديات. وذكرت مصادر اكاديمية ان القيود الصينية على حركة رؤوس الاموال والتحويل الحر للعملة تظل عائقا امام المنافسة المباشرة مع الدولار. واظهرت ارقام صندوق النقد الدولي ان الدولار لا يزال يستحوذ على اكثر من 57% من احتياطيات النقد الاجنبي العالمية بينما لا تزال حصة اليوان محدودة بنحو 2% فقط.

خلص الخبراء الى ان سندات الباندا تعد اداة استراتيجية لتعزيز نفوذ العملة الصينية في النظام المالي الدولي ولكنها لا تزال بعيدة عن كسر هيمنة الدولار بشكل كامل في المدى المنظور. واضاف المحللون ان الدول النامية خاصة في افريقيا تواجه تحديات اضافية تتعلق بمخاطر العملة وتكاليف التحوط مما يجعل الاعتماد على هذه السندات قرارا يتطلب موازنة دقيقة بين الفوائد المالية والمخاطر السيادية.

تصميم و تطوير