طفرة في حركة الترانزيت عبر ميناء العقبة وانتعاش لوجستي ملحوظ
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن قفزة نوعية في اداء ميناء العقبة الاردني، حيث سجلت بضائع الترانزيت ارتفاعا لافتا بنسبة 155 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي. واوضحت البيانات ان هذا النمو جاء نتيجة مباشرة لاعادة توجيه مسارات التجارة العالمية المتجهة نحو دول الخليج والعراق عبر المنفذ البحري الوحيد للاردن، وهو ما عزز من دور المملكة كمركز لوجستي محوري في المنطقة.
واضاف التقرير ان اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز لعبت دورا جوهريا في تحويل تدفقات البضائع نحو العقبة، مما انعكس ايجابا على نشاط قطاعي النقل والتخزين بشكل عام. وبينت المؤشرات ان الزيادة في حركة الترانزيت ترافقت مع تنام ملحوظ في احجام الواردات التي تعبر الميناء، مما وفر زخما اضافيا للاقتصاد الوطني.
واظهرت التحليلات ان القطاع السياحي في الاردن اثبت مرونة عالية في مواجهة التحديات الاقليمية، حيث ساهم تدفق الزوار من الاسواق المجاورة مثل العراق وسوريا وتركيا في تعويض التراجع المسجل في اعداد السياح القادمين من الدول الغربية. واشار التقرير الى ان السياحة المحلية وبرامج الدعم الحكومي قد لعبت دورا حيويا في حماية هذا القطاع الذي يساهم بنسبة تتراوح بين 14 و16 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وختم التقرير بالتأكيد على ان التوقعات تشير الى امكانية استعادة الزخم في تدفق السياح من اوروبا والولايات المتحدة فور انحسار المخاطر الامنية في المنطقة، مع ترقب انتعاش تدريجي في هذا الملف خلال الفترات المقبلة.
