اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة المعيشة في المانيا تدفع المواطنين لاستنزاف مدخراتهم الشخصية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت بيانات حديثة صادرة عن استطلاع رأي واسع النطاق اجراه معهد يوجوف بتكليف من بنك البريد الالماني عن تدهور ملموس في الوضع المالي للاسر الالمانية. واظهرت النتائج ان نحو 42.6 بالمئة من المشاركين اضطروا الى سحب مبالغ من مدخراتهم الخاصة لتغطية تكاليف معيشتهم اليومية في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة. واضاف الاستطلاع ان نسبة تصل الى 13.8 بالمئة من المستطلعين اقروا بعدم امتلاكهم اي مدخرات مالية على الاطلاق مما يعكس حالة من العجز المالي لدى قطاع واسع من السكان.

واوضحت النتائج ان اسعار الطاقة المرتفعة تشكل العبء الاكبر على كاهل المستهلكين منذ اشهر طويلة. وبينت المؤشرات ان هذه الازمة تفاقمت نتيجة السياسات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي اثرت بشكل مباشر على تكاليف الطاقة في البلاد. واشار المحللون الى ان الاسر ذات الدخل المحدود تواجه التحدي الاكبر حيث ان خُمس العائلات التي لا يتجاوز دخلها الشهري 2500 يورو تعجز تماما عن تغطية نفقاتها الشهرية اعتمادا على دخلها الجاري فقط.

وذكر اولريش شتيفان كبير الخبراء الاستراتيجيين في دويتشه بنك ان الوضع المالي للاسر لم يشهد التحسن المامول رغم تعافي القوة الشرائية للعاملين في المتوسط. واضاف ان تكوين احتياطيات مالية بات امرا شديد الصعوبة للكثير من المواطنين الذين اصبحوا يشعرون بالقلق تجاه مستقبلهم المالي. واكدت الارقام ان 15.2 بالمئة من الاشخاص اصبحوا بالكاد يغطون تكاليف معيشتهم وهي زيادة ملحوظة مقارنة بالبيانات المسجلة في وقت سابق من العام.

وخلص التقرير الى ان الادخار اصبح هدفا بعيد المنال للعديد من الالمان الذين يركزون حاليا على تامين نفقات التقاعد او مواجهة الطوارئ. واكدت موسكو في سياق متصل ان توجه الدول الاوروبية نحو الاستغناء عن مصادر الطاقة الروسية تسبب في ارهاق الاقتصاد الاوروبي ورفع تكاليف المعيشة على المواطنين بشكل مباشر مما ادى الى تراجع القدرة التنافسية للشركات والافراد على حد سواء.

تصميم و تطوير