اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سباق محموم لخلافة كريستين لاغارد في رئاسة البنك المركزي الاوروبي

{title}
أخبار دقيقة -

اشعل الاعلان المفاجئ عن التنحي المبكر لكريستين لاغارد من منصبها على رأس البنك المركزي الاوروبي فتيل معركة سياسية واقتصادية واسعة داخل اروقة العواصم الاوروبية. وكشفت لاغارد في رسالة وجهتها للرأي العام عن مغادرتها للمؤسسة التي تتخذ من فرانكفورت مقرا لها في شهر شباط المقبل مؤكدة انها ادت واجبها على اكمل وجه وان البنك بات في وضعية جاهزة ومستقرة للمستقبل.

واوضحت لاغارد خلال مؤتمر صحفي عقدته الخميس ان قرار الرحيل قبل انتهاء ولايتها يأتي في سياق رغبتها في استعادة حرية التعبير والانخراط في قضايا عامة تخرج عن اطار مهامها النقدية الصارمة التي تفرض عليها التزام الحياد التام. واظهرت ردود الفعل الاوروبية تقديرا كبيرا لمسيرة لاغارد التي واجهت تحديات اقتصادية جسيمة بدءا من تداعيات جائحة كورونا وصولا الى الازمات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية.

وبينت التطورات السياسية ان العواصم الكبرى في منطقة اليورو بدأت تحركاتها الفعلية لترتيب المشهد المقبل حيث اعرب مسؤولون المان عن نيتهم توظيف ثقل برلين لضمان قيادة مسؤولة ومستقرة للبنك المركزي الاوروبي. واشار مراقبون الى ان عملية اختيار الخلف ستكون محكومة بمعاهدات الاتحاد الاوروبي ومن المتوقع انجازها بحلول نهاية العام الجاري بالتنسيق بين قادة دول منطقة اليورو.

واظهرت بورصة الاسماء المتداولة لخلافة لاغارد بروز شخصيات وازنة مثل الحاكم السابق للبنك المركزي الهولندي كلاس كنوت والرئيس السابق لبنك اسبانيا بابلو ارنانديز دي كوس. واوضح خبراء اقتصاديون ان التوجه العام قد يميل نحو اختيار شخصية من شمال اوروبا لتحقيق توازن جغرافي بعد تولي شخصيات من فرنسا وايطاليا هذا المنصب في فترات سابقة.

وكشفت التحليلات ان عملية التعيين لن تقتصر على منصب الرئيس فحسب بل ستشمل تغييرات جوهرية في هيكلة القيادة تشمل منصب كبير الاقتصاديين وعضوا في المجلس التنفيذي. واكدت المصادر ان المفاوضات الدقيقة بين الدول الكبرى تهدف الى تقاسم المناصب الحساسة وضمان استمرارية السياسات النقدية في ظل ضغوط التضخم وتقلبات اسواق السندات العالمية.

تصميم و تطوير