فلسطينيو الداخل يواجهون تحديات الوجود عبر صناديق الاقتراع
كشفت التطورات السياسية الاخيرة عن تصاعد حدة المخاوف لدى الفلسطينيين داخل الخط الاخضر في ظل استمرار سياسات مصادرة الاراضي وتوسع الاستيطان وتنامي نفوذ اليمين المتطرف. واظهرت المعطيات الميدانية ان المجتمع العربي يواجه ازمات مركبة تبدا من تفشي الجريمة المنظمة ولا تنتهي عند محاولات التضييق على البلدات العربية.
واوضح مراقبون للشأن السياسي ان خطاب التهجير الذي يتبناه بعض اركان الحكومة الاسرائيلية يعيد الى الاذهان ذكريات النكبة ويضع الفلسطينيين امام تحديات وجودية كبرى. واضافت تقارير ميدانية ان هناك تقصيرا متعمدا في معالجة انتشار السلاح داخل المدن العربية مما يفاقم من حالة عدم الاستقرار الامني ويسهم في تفتيت النسيج الاجتماعي.
وبينت مديرة مركز مدار للدراسات هنيدة غانم ان ملف الجريمة المنظمة لا يمكن فصله عن القضية الوطنية والسياسية. واكدت ان حالة الافلات من العقاب تهدف في جوهرها الى تقويض الشعور بالامان لدى المواطنين ودفعهم نحو اليأس ضمن مخططات تستهدف الوجود الفلسطيني في الجليل والنقب.
واشار خبراء في الشأن الاسرائيلي الى ان الانتخابات القادمة للكنيست تمثل محطة مفصلية في مسار المواجهة السياسية. وقال محللون ان الاحزاب العربية تسعى من خلال القوائم الانتخابية الى تعزيز التمثيل البرلماني لقطع الطريق على الخطط الاستيطانية التي تستهدف تهويد المساحات الواسعة في المناطق العربية.
واضافت المصادر ان مساعي اليمين لضمان اغلبية ديموغرافية عبر اقامة مزارع استيطانية في النقب والجليل تشكل تهديدا مباشرا لمستقبل السكان. واوضح ان التوجه نحو صناديق الاقتراع يظل احد ادوات المقاومة السلمية لعرقلة السياسات التي تتبناها حكومة نتنياهو وشركاؤه في الائتلاف المتطرف.
وكشفت المعطيات ان تشكيل الحكومة الجديدة يتطلب توافقات معقدة في ظل رفض قادة المعارضة اليهودية التحالف مع القوى العربية. واختتمت التحليلات بان الصراع يتجاوز مجرد مقاعد في البرلمان ليصل الى معركة الهوية والارض والتمسك بالحقوق المشروعة في ظل ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة.
