اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اقتصاد الشرق الاوسط في مواجهة الانكماش بسبب تداعيات الصراع الاقليمي

{title}
أخبار دقيقة -

تواجه اقتصادات الشرق الاوسط تحديات جوهرية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على سلاسل التوريد وحركة الملاحة الدولية. واظهرت تقارير حديثة لصندوق النقد الدولي توقعات بانكماش اقتصادي قد يصل الى 1.3 بالمئة خلال العام الجاري. مما يضع المنطقة امام اختبار اقتصادي قاس يتجاوز مجرد تقلبات اسعار الطاقة.

قال خبراء اقتصاديون ان التداعيات لا تقتصر على تراجع الانتاج النفطي فحسب. بل تمتد لتشمل ارتفاعا حادا في تكاليف الشحن والتأمين وضغوطا تضخمية تثقل كاهل الموازنات العامة. واضاف المحللون ان الدول الاكثر ارتباطا بمضيق هرمز تعد الاكثر عرضة لهذه المخاطر نتيجة تعطل المسارات الحيوية للطاقة.

مبينا ان المشهد الاقتصادي يتسم بالتباين بين دول المنطقة. حيث تشير التقديرات الى ان اقتصادات مجلس التعاون الخليجي قد تواجه انكماشا بنسبة 4.8 بالمئة. في حين تظهر الدول المستوردة للنفط مرونة نسبية مدعومة بقطاعات السياحة والطلب المحلي. واوضح المراقبون ان ارتفاع اسعار الطاقة لا يمثل بالضرورة مكسبا صافيا للدول المنتجة في ظل تعطل البنية التحتية الانتاجية وتزايد تكاليف التشغيل.

وكشفت البيانات ان اسعار الغذاء العالمية مرشحة للارتفاع بنسبة 5 بالمئة نتيجة زيادة تكاليف الاسمدة والوقود. موضحا ان الفئات ذات الدخل المحدود هي الاكثر تضررا من تآكل القدرة الشرائية. مما يفرض على الحكومات ضرورة تبني سياسات دعم موجهة تحمي الطبقات الهشة دون استنزاف الموارد المالية العامة.

واظهرت الدراسات التحليلية ان مسار التعافي الاقتصادي مرهون بشكل اساسي بانحسار حدة الصراع. حيث تشير التوقعات الى امكانية تحقيق نمو في عام 2027 بشرط استعادة الاستقرار في خطوط التجارة والانتاج. واكد الخبراء ان المرحلة الراهنة تتطلب استراتيجيات طويلة المدى تركز على تنويع الاقتصادات وبناء شبكات امان قادرة على الصمود امام الصدمات الخارجية المفاجئة.

تصميم و تطوير