اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توماس فريدمان يحذر من فوات الاوان لدرء مخاطر الذكاء الاصطناعي

{title}
أخبار دقيقة -

كشف الكاتب توماس فريدمان في مقال تحليلي عميق ان سباق الذكاء الاصطناعي تجاوز مرحلة التنظيم والرقابة التقليدية ليصل الى نقطة يصعب معها التراجع عن المخاطر الوجودية المحدقة بالبشرية. واوضح فريدمان ان الازمة الحقيقية لم تعد مقتصرة على كيفية ضبط النماذج المستقبلية بل في التعامل مع انظمة فائقة القوة باتت تعمل خارج نطاق السيطرة الكاملة لمطوريها الاصليين.

واضاف الكاتب ان حالة التخبط البيروقراطي وغياب الرؤية الاستراتيجية لدى القوى العظمى جعلت من الذكاء الاصطناعي كيانا يتجاوز الادوات التقنية المعتادة ليتحول الى نوع حي يهدد المؤسسات البشرية. وبين ان المفارقة تكمن في مطالبة الشركات بابطاء التطوير مع استمرارها في السباق المحموم تحت ذريعة التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وبكين.

واظهر فريدمان ان الذكاء الاصطناعي اصبح تكنولوجيا رباعية الاستخدام تمنح الانظمة قدرة على اتخاذ قرارات مستقلة قد تستغلها جهات مارقة في تطوير اسلحة بيولوجية او تنفيذ هجمات سيبرانية. واشار الى ان النماذج ذات الاوزان المفتوحة انتشرت بالفعل مما يجعل محاولات الحصر والسيطرة عليها امرا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.

وموضحا ان الحل يكمن في ضرورة تعاون القوى الدولية لبناء دفاعات مشتركة ضد التهديدات البيولوجية والسيبرانية بدلا من التركيز فقط على التفوق التكنولوجي الاحادي. واكد ان النموذج التاريخي للتعاون بين واشنطن وموسكو في حقب الحد من التسلح النووي قد يكون المسار الامثل لاحتواء المخاطر التي يفرضها هذا التطور التقني المتسارع.

وختم فريدمان رؤيته بان العالم امام تحدي وجودي يتطلب فرض سيطرة عالمية على الانظمة المتقدمة بصرف النظر عن مصدرها مع ضرورة اطلاق مشاريع مشتركة تخدم العلوم والطب وتضمن استقرار المجتمعات البشرية في ظل عصر الذكاء الاصطناعي.

تصميم و تطوير