خطر السيارات الذكية يهدد خصوصية السائقين وتويوتا وهيونداي في قفص الاتهام
كشفت تقارير تقنية حديثة عن تنامي المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات في قطاع صناعة السيارات حيث باتت المركبات الحديثة تشكل تهديدا يتجاوز في خطورته ما تقوم به الهواتف الذكية. وأظهرت التحقيقات أن شركات عالمية كبرى مثل تويوتا وهيونداي وجنرال موتورز تقوم بجمع معلومات دقيقة عن سلوك المستخدمين ومشاركتها مع أطراف خارجية بما في ذلك شركات التأمين التي تستغل هذه البيانات لتحديد قيم اشتراكات الحوادث.
أضافت التقارير أن شركة جنرال موتورز وافقت مؤخرا على دفع تسوية مالية ضخمة بلغت اثني عشر مليون دولار نتيجة اتهامات ببيع عادات القيادة الخاصة بمئات الآلاف من المستخدمين دون علمهم. وأشار المحققون إلى أن البيانات المجموعة تتضمن تفاصيل حساسة مثل سرعة القيادة وأماكن التردد ومعدلات الأمان مما يمنح الشركات رؤية شاملة وتفصيلية عن حياة الأفراد اليومية.
وأوضحت مؤسسات حقوق المستهلك أن الأزمة لم تعد مقتصرة على بيانات القيادة المعتادة بل امتدت لتشمل البصمة الصوتية وتعبيرات الوجه والوزن والعرق عبر كاميرات ومستشعرات دقيقة داخل مقصورة القيادة. وبينت الدراسات أن السيارات الحديثة أصبحت تعمل ككتلة متحركة من أجهزة المراقبة التي لا تكتفي بجمع بياناتها الخاصة بل تصل إلى المعلومات المخزنة في الهواتف بمجرد توصيلها بالمركبة.
كشفت مجموعة تشويس المعنية بالدفاع عن حقوق المستهلك أن خيارات الخصوصية في السيارات تفتقر إلى الشفافية والفاعلية مقارنة بالهواتف المحمولة. وأظهرت التحليلات أن العديد من ميزات الأمان الضرورية مثل التحديثات عن بعد أو الإبلاغ التلقائي عن الحوادث ترتبط بشكل وثيق بعملية جمع البيانات مما يضع المستخدم في مأزق حقيقي بين حماية خصوصيته أو الحفاظ على مزايا السلامة في مركبته.
أكد خبراء الأمن الرقمي أن التطور المتسارع في دمج المستشعرات والذكاء الاصطناعي في السيارات يجعل من الصعب على السائقين إيقاف جمع المعلومات دون التأثير على أداء السيارة. وأضاف المختصون أن هذه الممارسات تضع المستخدم أمام خيارات محدودة جدا وتثير تساؤلات ملحة حول مدى الحاجة إلى قوانين دولية صارمة تحمي بيانات الأفراد في ظل الانتشار الواسع لهذه العلامات التجارية في الأسواق العالمية والعربية.
