اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازدهار مراكز التعليم المنزلي في ايران كبديل عن المدارس الرسمية

{title}
أخبار دقيقة -

في ظل حالة من عدم الاستقرار التي تعيشها طهران يواجه نحو 16 مليون طالب ايراني واقعا تعليميا مضطربا دفع الكثير من العائلات للبحث عن بدائل خارج اطار المؤسسات الرسمية. واظهرت التطورات الاخيرة ان المدرسة لم تعد البناء الثابت لتلقي العلوم بل تحولت الى كيان مهدد بالاغلاق المتكرر نتيجة الازمات السياسية او الظروف البيئية.

واضاف مراقبون ان العائلات الايرانية اصبحت امام خيارين احلاهما مر اما الاستمرار في نظام تعليمي رسمي متقطع بين الحضور والتعلم عن بعد او الانجراف نحو ظاهرة التعليم المنزلي التي بدات تكتسب زخما واسعا. واوضحت المعطيات الميدانية ان التلويح المستمر باحتمالات التصعيد العسكري او ازمات الطاقة وتلوث الهواء جعل من فكرة العام الدراسي التقليدي امرا غير مضمون.

وكشفت جولات ميدانية عن تحول الشقق السكنية الى فصول دراسية مصغرة حيث تلجأ الاسر الميسورة للتعاقد مع معلمين خصوصيين لضمان استمرارية تحصيل ابنائها العلمي بعيدا عن فوضى الاغلاقات المدرسية. وبين اولياء الامور ان التجربة المريرة خلال السنوات الماضية مع التعليم الالكتروني دفعتهم لاتخاذ قرارات استباقية بتسجيل ابنائهم في مراكز تعليم منزلي تضمن لهم وتيرة دراسية منتظمة.

وبينما ينمو هذا القطاع الموازي اعلن معاون وزير التعليم ورئيس منظمة المدارس غير الحكومية احمد محمود زاده ان هذه الكيانات تعمل دون تراخيص رسمية. واكد المسؤول في تصريحاته ان الوزارة لن تمنح اي تصاريح لهذه الانشطة مشددا على ضرورة تدخل الاجهزة القضائية والرقابية لمواجهة هذا التوسع غير القانوني الذي يضم عشرات الجهات النشطة في الظل.

واوضح مختصون في الشأن التربوي ان ظاهرة المدارس المنزلية ليست سوى عرض لمرض اعمق في المنظومة التعليمية الايرانية. واشار الخبير التربوي علي بورسليمان الى ان عدم فعالية النظام الرسمي والتقويم الدراسي الذي اصبح بلا معنى بعد تكرار الاغلاقات دفع الاسر للبحث عن بدائل اكثر كفاءة. واضاف بورسليمان ان التعامل الامني مع هذه الظاهرة لن يحل المشكلة ما لم يتم معالجة الفراغ الذي يعاني منه التعليم الرسمي في البلاد.

تصميم و تطوير