اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لغز فرط الحرارة الخبيث في وفاة طفل مصري يفتح ملفات المخاطر الطبية الخفية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت التحقيقات الجارية في مصر عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بوفاة طفل يدعى ادم عقب خضوعه لعملية استئصال اللوزتين في مستشفى دار الحكمة بالقاهرة. وأظهرت التطورات الاخيرة ان النيابة العامة باشرت تحقيقاتها الموسعة للوقوف على ملابسات الواقعة. موضحا ان الجهات المختصة امرت بالتحفظ على الملف الطبي للطفل وانتداب الطب الشرعي لتحديد ما اذا كان هناك تقصير طبي او اهمال تسبب في هذه النتيجة المأساوية.

واضافت وزارة الصحة المصرية في بيان رسمي لها انها اتخذت قرارا عاجلا بإغلاق المستشفى وتشميعها بالشمع الاحمر. مبينا ان اللجنة الطبية المشكلة لفحص الواقعة رصدت مخالفات جسيمة في سياسات مكافحة العدوى وعدم الالتزام بالمعايير الطبية المعتمدة اثناء اجراء العمليات الجراحية. مما استدعى احالة الملف بالكامل الى النيابة العامة لاستكمال الاجراءات القانونية.

وقال المستشفى في معرض رده على هذه الاتهامات ان مجلسه الطبي اجرى مراجعة دقيقة بالتعاون مع اساتذة التخدير بالجامعات المصرية. موضحا ان الوفاة تتطابق مع اعراض متلازمة نادرة تدعى فرط الحرارة الخبيث. واشار البيان الى ان الطاقم الطبي تعامل مع الحالة فور ظهور الاعراض داخل غرفة العمليات واستمر في محاولات الانقاذ داخل العناية المركزة لمدة اربعة ايام قبل ان يتوفى الطفل.

واظهرت الدراسات الطبية ان فرط الحرارة الخبيث ليس مجرد ارتفاع في درجة الحرارة. بل هو استجابة وراثية نادرة وحادة تجاه بعض انواع ادوية التخدير العام. واضاف المختصون ان هذه المتلازمة قد تؤدي الى تسارع ضربات القلب وتيبس العضلات بشكل مفاجئ. موضحين ان خطورة هذه الحالة تكمن في كونها صامتة ولا تظهر لها اي علامات في الحياة اليومية للشخص.

وبين الاطباء ان عدم حدوث مضاعفات في عمليات سابقة لا يعني بالضرورة خلو المريض من هذه القابلية الوراثية. واوضح الخبراء ان التاريخ العائلي يعد المؤشر الاهم للكشف عن هذه المخاطر. مشددين على ضرورة ابلاغ الفريق الجراحي باي تفاعلات غير مفسرة حدثت لأي فرد من العائلة اثناء التخدير في السابق. حيث لا توجد فحوص روتينية شاملة تكشف جميع الحالات قبل اجراء الجراحة.

واكدت المصادر الطبية ان وجود قابلية وراثية لا يمنع اجراء العمليات الجراحية. مبينا انه في حال معرفة الطبيب المسبقة بهذه الحالة يمكن اتخاذ احتياطات خاصة وتجنب ادوية معينة. مما يقلل من مخاطر حدوث الازمة. ويبقى تحديد المسؤولية في حالة الطفل ادم رهنا بنتائج التحقيقات القضائية والتقارير الفنية التي ستصدرها اللجنة المشكلة من قبل النيابة.

تصميم و تطوير