اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عقوبات واشنطن على بنك في تي بي الروسي محاولة لتقويض شبكة المدفوعات مع ايران

{title}
أخبار دقيقة -

تتجه الانظار نحو الخطوة الامريكية الاخيرة التي استهدفت بنك في تي بي الروسي في ظل تساؤلات جوهرية حول جدوى فرض قيود جديدة على مؤسسة مالية تخضع بالفعل لعزلة دولية. واوضحت وزارة الخزانة الامريكية ان هذا الاجراء لا يهدف فقط الى تضييق الخناق على البنك بحد ذاته. بل يسعى الى اختبار مدى قدرة موسكو وطهران على تطوير قنوات مالية مستقلة تتجاوز هيمنة الدولار في التسويات التجارية.

كشفت الخزانة الامريكية في بيانها ان ادراج البنك ضمن قائمة العقوبات المرتبطة بالقطاع المالي الايراني جاء نتيجة اقامة علاقات مراسلة مع مؤسسات خاضعة للقيود وتسهيل عمليات نقل اصول مجمدة. واضافت ان البنك عمل على انشاء نظام تسوية يعتمد على عملتي الروبل والريال بهدف تعزيز التبادل التجاري الثنائي بعيدا عن القنوات التقليدية التي تراقبها واشنطن.

بين الخبير الاقتصادي ستانيسلاف ميتراخوفيتش ان الاثر المباشر لهذه العقوبات قد يبدو محدودا في المدى القصير نظرا لتعود البنوك الروسية على العمل تحت ضغوط القيود الغربية. واشار الى ان موسكو وطهران قد تلجآن الى قنوات بديلة او توسيع استخدام اليوان لتفادي التعطيل الكامل لعملياتهما المالية.

اظهرت القراءة التحليلية للمشهد ان العقوبات الامريكية تهدف في جوهرها الى رفع سقف المخاطر امام اي وسيط او شركة دولية تفكر في التعامل مع بنك في تي بي ضمن المسار الايراني. واوضح الخبراء ان المسألة لا تتعلق بالعملات ذاتها بل ببنية الدفع والشبكة اللوجستية التي تتطلب حسابات مراسلة وضمانات للتحويل والتحصيل وهو ما تسعى واشنطن لجعله مكلفا وغير جاذب للشركاء.

قال الاكاديمي غازي العساف ان المعيار الحقيقي لنجاح هذه الاستراتيجية الامريكية يتمثل في قدرة واشنطن على جعل الوسطاء اكثر حذرا وترددا. واضاف ان العقوبات تجعل القنوات البديلة اكثر تعقيدا واعلى كلفة مما يحولها من شبكة تجارية واسعة الى ممرات ضيقة ومحدودة ترهق النشاط الاقتصادي وتزيد من تأخير المعاملات.

ختاما تظل المعركة المالية قائمة بين محاولات طهران وموسكو لبناء نظام دفع مرن يتحمل العزلة الدولية وبين مساعي واشنطن لفرض قيود تجعل من اي تعامل مالي مع هذه الجهات مخاطرة غير محسوبة العواقب في السوق العالمية.

تصميم و تطوير