ماكرون يوجه الحكومة الفرنسية للسيطرة على ازمة الوقود وارتفاع الاسعار
كشفت الحكومة الفرنسية عن تحركات عاجلة بتوجيه من الرئيس ايمانويل ماكرون لحشد كافة الموارد المتاحة من اجل مواجهة النقص الحاد في الوقود الذي تشهده البلاد بالتزامن مع قفزات سعرية غير مسبوقة. واوضحت وزيرة الدولة المكلفة بالطاقة مود بريجون عقب اجتماع مجلس الوزراء ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في ضمان استقرار امدادات الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلي عبر تعزيز التعاون الدولي.
واظهرت البيانات الرسمية ان نحو عشرة بالمئة من محطات الوقود في فرنسا تواجه صعوبات كبيرة في التزويد لا سيما تلك التابعة لشركة توتال انرجيز. وبينت بريجون ان الحكومة تدرس بالتنسيق مع الشركاء الاوروبيين تدابير احترازية تستهدف قطاع المصافي لكبح جماح الاسعار التي شهدت ارتفاعات قياسية نتيجة التوترات الجيوسياسية الاخيرة وتداعياتها المباشرة على سلاسل الامداد العالمية.
واشار مراقبون الى ان اسعار الديزل والبنزين في فرنسا سجلت قفزات حادة مما القى بظلاله الثقيلة على قطاعات حيوية مثل الصيد البحري حيث تضاعفت تكاليف الوقود للسفن بشكل كبير. واوضحت ممثلة اتحاد الصيادين في منطقة بروفانس ان هذا الوضع خلق حالة من الاحتقان الشعبي دفعت ببعض الفئات الى تنظيم احتجاجات ميدانية واغلاق الطرق المؤدية الى المستودعات النفطية.
واضافت المصادر الحكومية ان السلطات تراقب وضع السوق بدقة متناهية وسط مخاوف من اتساع رقعة الاضرابات العمالية التي قد تعيد الى الاذهان احتجاجات سابقة شهدتها البلاد. وتؤكد الحكومة ان اولويتها القصوى في المرحلة الراهنة هي التخفيف من حدة الاعباء الاقتصادية على المواطنين وضمان عدم انقطاع المواد الاساسية في ظل تقلبات اسواق الطاقة الدولية.
