اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجلس الامن يفتح ملف الذكاء الاصطناعي وسط انقسام دولي حول المخاطر الوجودية

{title}
أخبار دقيقة -

يتصدر ملف الذكاء الاصطناعي جدول اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها المرتقبة الاسبوع المقبل، حيث من المنتظر ان يعقد مجلس الامن جلسة طارئة ومخصصة لمناقشة التداعيات الامنية لهذه التكنولوجيا المتسارعة. واوضحت مصادر دبلوماسية ان فرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس حاليا، تصر على وضع هذا الملف في صدارة الاولويات الدولية، نظرا للمخاوف المتزايدة من التهديدات الوجودية التي قد تواجه البشرية جراء خروج هذه الانظمة عن السيطرة.

واضافت التقارير ان المبادرة الفرنسية تاتي في وقت تشهد فيه الاوساط التقنية انقساما حادا، حيث دعا عدد من ابرز قادة شركات التكنولوجيا، بمن فيهم داريو امودي الرئيس التنفيذي لشركة انثروبيك وسام التمان من اوبن اي آي، الى ضرورة ابطاء وتيرة تطوير النماذج الاكثر تعقيدا. وبين هؤلاء الخبراء ان هذا التوجه يحظى بدعم واسع من شخصيات مؤثرة مثل ايلون ماسك وديميس هاسابيس، وذلك على خلفية تقارير حديثة اشارت الى استغلال انظمة ذاتية التشغيل في تنفيذ هجمات سيبرانية معقدة، مما عزز المخاوف من فقدان القدرة البشرية على التحكم في تلك التقنيات.

وكشفت التحركات الاممية ان المفوض السامي لحقوق الانسان، فولكر تورك، قد دعا في وقت سابق الى وضع خطوط حمراء دولية للحد من المخاطر المحتملة، مشيرا الى ان التطور غير المنضبط للذكاء الاصطناعي قد يتحول الى تهديد وجودي حقيقي. في المقابل، اظهرت التوجهات السياسية الامريكية تباينا واضحا، حيث اعلن الرئيس دونالد ترامب رفضه القاطع لفرض ضوابط جديدة على هذا القطاع، واصفا الدعوات التنظيمية بانها مؤامرة تستهدف عرقلة الابتكار، ومقللا من شأن التحذيرات المتعلقة بالمخاطر الكبرى المرتبطة بتطور هذه التكنولوجيا.

واكد مراقبون ان هذا التضارب بين الرؤى الدولية والمواقف السياسية الكبرى سيجعل من جلسة مجلس الامن ساحة لنقاش ساخن حول مستقبل التقنية، خاصة مع تزايد الضغوط لفرض اطر تشريعية دولية توازن بين فرص النمو الاقتصادي والحاجة الملحة لضمان الامن البشري من مخاطر الذكاء الاصطناعي المتطور.

تصميم و تطوير