اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لعبة فيديو مبتكرة تكشف اسرار الادراك الحسي لدى المصابين بالتوحد

{title}
أخبار دقيقة -

كشف فريق بحثي من جامعة بوسطن عن تطوير أداة تقنية فريدة تعتمد على لعبة فيديو تفاعلية تهدف إلى سبر أغوار الاختلافات الإدراكية لدى المصابين باضطراب طيف التوحد. وأوضح الباحثون أن هذه التجربة تتيح للمشاركين التعبير عن آليات اتخاذ القرار لديهم دون الحاجة إلى استخدام تعليمات لفظية معقدة، مما يفتح آفاقا جديدة لفهم كيفية رؤيتهم للعالم.

وقال بنجامين سكوت، الأستاذ المساعد في العلوم النفسية وعلوم الدماغ في الجامعة، إن اللعبة تمنح الأطفال فرصة للانخراط والتعبير عن تجاربهم الحسية بطريقتهم الخاصة. وأضاف أن اللعبة التي تحمل اسم جيود تعتمد على مهمة البحث عن أحجار كريمة افتراضية، حيث يتوجب على اللاعب تتبع ومضات ضوئية متغيرة لجمع المجوهرات، مما يساعد الفريق في قياس سرعة ودقة معالجة المعلومات لدى المشاركين.

وبينت الدراسة التي شملت أكثر من 300 مراهق أن المشاركين من ذوي التوحد واجهوا صعوبات أكبر في دمج المعلومات الحسية المتعددة مقارنة بأقرانهم. وأظهرت النتائج أن هؤلاء الأفراد يحتاجون إلى وقت أطول لتعلم الأنماط الجديدة، وهو ما يعزز فرضية وجود خلل في التكامل الإدراكي، حيث يواجه الدماغ تحديا في جمع المدخلات البصرية والسمعية لتكوين صورة متماسكة.

وأشار سكوت إلى أن هذه اللعبة لا تهدف إلى التشخيص السريري المباشر، بل توفر أداة دقيقة لقياس التغيرات في الأداء الإدراكي ضمن التجارب السريرية. وأوضح أن الباحثين يمكنهم استخدامها لتقييم فعالية العلاجات الجديدة عبر مقارنة أداء الطفل قبل وبعد التدخل العلاجي، مما يساهم في فهم أعمق للتوازن العصبي داخل الدماغ.

وختم الباحثون بالتأكيد على أن هذه المنهجية تمكن الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التواصل من المشاركة بفعالية في الأبحاث العلمية. وكشفت التجربة أن إمكانية جمع البيانات عن بعد ساهمت في توسيع نطاق المشاركة لتشمل خلفيات متنوعة، مما يعزز من مصداقية النتائج العلمية حول طبيعة التوحد.

تصميم و تطوير