استراتيجية سعودية جديدة لضمان تدفق النفط عبر مخزونات مصر في ظل اضطراب البحر الاحمر
كشفت تقارير دولية ان المملكة العربية السعودية تدرس خيارات استراتيجية جديدة للتعامل مع الضغوط المتزايدة التي تواجه صادراتها النفطية عبر البحر الاحمر. واظهرت المعطيات الحالية ان الرياض قد تلجأ الى الاستعانة بكميات من النفط المخزنة في مصر كخطوة احترازية لتعويض جزء من الامدادات التي تعثر نقلها عبر المسارات المعتادة نتيجة التحديات الامنية الراهنة.
واوضح خبراء في قطاع الطاقة ان هذا التوجه يمنح المملكة هامشا زمنيا اضافيا لتجاوز اثار تعطل خط الانابيب شرق غرب الذي تعرض لهجمات بطائرات مسيرة. واضافت المصادر ان الاعتماد على المخزونات البديلة في مصر يعد حلا مؤقتا لتقليل مخاطر الاضطرار الى خفض حاد في الصادرات خاصة مع اقتراب مستويات التخزين في ميناء ينبع من حدودها الدنيا التي لا تكفي سوى لبضعة ايام.
وبينت التحليلات ان خط انابيب بترولاين الذي يربط المنطقة الشرقية بميناء ينبع يمثل شريانا حيويا لتجاوز مضيق هرمز وتأمين وصول الخام الى الاسواق العالمية. واشار المراقبون الى ان تزايد المخاطر في منطقة باب المندب والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية زادت من تعقيد المشهد اللوجستي للطاقة مما دفع السعودية الى تفعيل شبكة اوسع من خيارات التخزين لضمان استقرار التدفقات.
وذكرت تقارير اقتصادية ان اسواق النفط العالمية تشهد حالة من الترقب والقلق انعكست بشكل مباشر على اسعار خام برنت التي سجلت ارتفاعات ملحوظة. واكد محللون ان هذه الخطوة السعودية رغم اهميتها لا تعتبر حلا نهائيا للازمة في حال طال امد تعطل البنية التحتية او استمرت القيود المفروضة على طرق التجارة الدولية.
وختاما شدد متابعون لملف الطاقة على ان الاستعانة بالمخزونات في مصر تعكس مرونة الرياض في ادارة الازمات وتؤكد على اهمية التنسيق الاقليمي في تأمين ممرات الطاقة العالمية في ظل تصاعد التوترات الامنية التي تهدد سلاسل الامداد العالمية.
