مخاطر اقتصادية تهدد امريكا بسبب وعود ترامب المالية
كشف خبراء اقتصاديون عن تداعيات خطيرة قد يواجهها الاقتصاد الامريكي في حال تنفيذ الرئيس دونالد ترامب لوعده الانتخابي بمنح كل مواطن بالغ مبلغ خمسة الاف دولار. واظهرت التحليلات ان هذه الخطوة قد تضيف اكثر من تريليون دولار الى عجز الموازنة العامة للولايات المتحدة مما يفاقم ازمة الدين العام التي تجاوزت مستويات قياسية.
قال روب ميلين الاستاذ المشارك في قسم الدراسات العالمية بجامعة جنوب فلوريدا ان هذا الانفاق الضخم سيؤدي بشكل مباشر الى رفع معدلات التضخم في البلاد. واضاف ميلين موضحا ان اي خطوة من هذا النوع تتطلب موافقة مجلسي الكونغرس وهو مسار قد لا يكون مفروشا بالورود رغم تأكيدات ترامب بقدرته على الوفاء بالتزاماته.
مبينا ان النفقات المرتقبة تشبه الى حد كبير سياسات الدعم الحكومي التي تم اقرارها خلال فترة جائحة كورونا والتي تسببت في موجة تضخمية غير مسبوقة منذ ثمانينيات القرن الماضي. واشار الى ان مكتب الموازنة في الكونغرس كان قد حذر في وقت سابق من ان الخزانة الامريكية سجلت عجزا سنويا وصل الى تريليوني دولار.
واوضح المحللون ان الفجوة المتزايدة بين الايرادات والنفقات في الموازنة الفيدرالية باتت تمثل التحدي الاكبر للاقتصاد الامريكي. واختتم الخبراء تحذيراتهم بالاشارة الى ان تجاوز الدين العام حاجز الاربعين تريليون دولار يجعل من اي وعود انتخابية تعتمد على الانفاق المباشر عبئا اضافيا يهدد الاستقرار المالي طويل الامد للولايات المتحدة.
