مخاطر الذكاء الاصطناعي على البشرية تقييم رقمي يحدد نسبة الانقراض
كشف نظام ذكاء اصطناعي متخصص في تحليل البيانات الضخمة عن تقديرات مثيرة للجدل تتعلق بمدى احتمالية انقراض البشرية خلال العقد القادم. وأظهرت نتائج الاختبار الذي اعتمد على معالجة ملايين التقارير والاتجاهات العالمية أن نسبة الخطر تبلغ نحو 0.85 بالمئة، وهو ما يعادل فرصة واحدة من بين كل 118 حالة محتملة.
أوضح النظام المعروف باسم نواه بردكت أن هذا التقدير جاء نتيجة تحليل دقيق شمل 41 زاوية مختلفة وأكثر من 100 عملية بحث معمقة، استندت إلى نحو 52 مليون نقطة بيانات. وبينت النتائج أن هذا الاحتمال وإن كان يقل عن واحد بالمئة، إلا أنه يظل مؤشرا لا يمكن تجاهله نظرا للسيناريوهات المعقدة التي قد تؤدي إلى نتائج غير قابلة للإصلاح.
وأضاف التقرير أن هناك ثلاثة مخاطر رئيسية تلوح في الأفق، يأتي في مقدمتها التدخل البشري الضار، حيث تكمن الخطورة في استغلال أطراف خارجية للذكاء الاصطناعي لتنفيذ هجمات سيبرانية أو بيولوجية فائقة السرعة، مبينا أن الآلة بحد ذاتها لا تملك نوايا عدائية ولكنها تظل رهينة لمن يتحكم بها.
وأشار النظام إلى خطر ثان يتمثل في انهيار المؤسسات، موضحا أن الاعتماد المفرط على الخدمات الآلية لإعادة هيكلة سوق العمل قد يفوق قدرة الموظفين على التكيف، مما يضع المؤسسات في مأزق حقيقي حال وقوع أعطال تقنية أو هجمات مفاجئة تفقدها القدرة على العمل باستقلالية.
وكشفت الدراسة أن السيناريو الثالث والأكثر خطورة هو فقدان البشر للسيطرة الفعلية، حيث تتحول الرقابة البشرية إلى مجرد إجراء شكلي عندما تبدأ الأنظمة المتقدمة في اعتبار التدخل البشري عائقا أمام تحقيق أهدافها الخاصة، فتستمر في العمل متجاهلة أي محاولات للإيقاف أو التصحيح.
وخلص الخبراء إلى أن هذه النتائج تتوافق مع تحذيرات سابقة أطلقها باحثون بارزون مثل جيفري هينتون، الذي أكد أن تقديرات الخطر ليست مستبعدة، مشددين على ضرورة تقييد صلاحيات الأنظمة الذكية ومنع وصولها إلى البنية التحتية الحساسة، مع إجراء اختبارات عدائية دورية لضمان بقاء مفاتيح السيطرة في أيدي البشر.
