اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحديات بريكس.. تباين الرؤى السياسية يضع التكتل امام مفترق طرق

{title}
أخبار دقيقة -

يشهد تكتل بريكس حالة من التجاذب الداخلي تعكس فجوة عميقة بين ثقله الاقتصادي المتمثل في سيطرته على اكثر من 65% من الناتج المحلي للجنوب العالمي وادائه السياسي المتعثر. كشفت التطورات الاخيرة ان توسع التكتل ليصل الى 11 دولة لم يسهم في تعزيز التناغم السياسي بل زاد من تعقيد المشهد في ظل تباين المصالح الوطنية للدول الاعضاء.

اوضح محللون ان التكتل يواجه ازمة هوية حقيقية حول طبيعة دوره في النظام الدولي. اضافت التقارير ان الانقسام يتركز بين معسكر تقوده الصين وروسيا وايران يسعى لتحويل بريكس الى ثقل سياسي مناهض للهيمنة الغربية. وبين معسكر يضم الهند والبرازيل وجنوب افريقيا يفضل الحفاظ على الطابع الاقتصادي البحت للتكتل وتجنب الصدام المباشر مع واشنطن.

بينت الاحداث الاخيرة حجم هذا الانقسام من خلال فشل التكتل في اصدار بيانات مشتركة في عدة مناسبات خلال الاعوام الماضية. قال مراقبون ان التباين ظهر بوضوح في الاجتماعات الوزارية الاخيرة حيث تعثرت المحاولات لايجاد لغة موحدة تجاه قضايا دولية حساسة بسبب تمسك كل طرف باجندته الخاصة.

مبينا ان المشهد الاقتصادي لا يبدو اكثر تماسكا رغم نجاحات بنك التنمية الجديد. كشف الواقع ان التجارة البينية بين الاعضاء لا تزال محدودة ولا تتجاوز 20% من اجمالي تجارتهم الخارجية. حيث تهيمن الصين على حركة التبادل التجاري بينما تظل الدول الاخرى اقل ارتباطا ببعضها البعض في سلاسل التوريد.

واضاف الخبراء ان بنك التنمية الجديد يمثل الجانب المشرق في مسيرة التكتل. حيث مول حتى الان اكثر من 139 مشروعا بقيمة تقارب 43 مليار دولار. موضحا ان التوجه نحو استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري يمثل خطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الدولار. حيث وصلت نسبة التعامل بالعملات الوطنية في التجارة الروسية ضمن بريكس الى نحو 90%.

ختاما يظل بريكس كيانا يجمعه المال وتفرقه السياسة. حيث اثبتت التجارب ان الانتقال من التعاون الاقتصادي الى التحالف السياسي يواجه عقبات هيكلية قد تعيق قدرة التكتل على فرض رؤية موحدة في المحافل الدولية مستقبلا.

تصميم و تطوير