اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مضيق باب المندب في قلب العاصفة تهديدات جيوسياسية تضع التجارة العالمية امام خطر حقيقي

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت المخاوف الدولية مؤخرا بشأن مستقبل الملاحة في مضيق باب المندب بعد تحوله من ممر آمن لشحنات النفط والتجارة إلى نقطة اختناق استراتيجية في ظل التوترات العسكرية المتلاحقة على السواحل اليمنية.

أظهرت التحليلات الميدانية أن المضيق الذي يربط البحر الأحمر بالبحار المفتوحة ويمتد لنحو 31 ميلا يمثل شريانا حيويا لاقتصاد العالم. وأوضح مراقبون أن عرض الممر الملاحي الضيق الذي لا يتجاوز 16 ميلا في بعض نقاطه يجعله عرضة للتأثر بأي اضطراب أمني أو عسكري في المنطقة.

كشفت الأرقام الرسمية أن أهمية هذا الممر تكمن في عبور قرابة 6 ملايين برميل من النفط يوميا بالإضافة إلى 12% من إجمالي حركة التجارة البحرية العالمية. وبينت التقارير أن أي تهديد يطال هذا الممر سيؤدي حتما إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة.

أضاف خبراء أن المشهد العسكري في اليمن ألقى بظلاله الثقيلة على أمن الملاحة حيث تسيطر جماعة الحوثي على مواقع استراتيجية تتيح لها استخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة هجومية تستهدف الممر المائي. وأشار محللون إلى أن السيطرة على جزيرة ميون التي تعد مفتاحا للملاحة منحت أطراف الصراع قدرة أكبر على التأثير في حركة السفن التجارية.

أكد الباحثون في قضايا النزاعات أن هناك تقاطعا خطيرا بين أزمة مضيق هرمز وتطورات باب المندب. وأوضحوا أن هذا التزامن يضع دول الخليج بين فكي كماشة ويزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على المنطقة برمتها.

قال خبراء استراتيجيون إن تزايد القواعد العسكرية الأجنبية في دول الجوار مثل جيبوتي وإريتريا يعكس حجم الصراع الدولي على النفوذ في هذه المنطقة الحساسة. وأشاروا إلى أن استمرار التصعيد عبر جبهات متعددة لا يخدم الاستقرار الإقليمي وقد يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق في موازين القوى الدولية.

ختاما أوضح متابعون أن باب المندب لم يعد مجرد ممر بحري تقليدي بل تحول إلى ورقة ضغط سياسية وعسكرية تتداخل فيها الحسابات الإقليمية والدولية بما يفرض تحديات جديدة على أمن الملاحة الدولي في الأيام القادمة.

تصميم و تطوير