تراجع حاد في البورصة السعودية وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط
سجلت البورصة السعودية تراجعا ملموسا في ادائها اليومي وسط حالة من القلق سادت اوساط المستثمرين نتيجة التطورات الامنية الاخيرة التي طالت منشآت حيوية في المملكة. واظهرت البيانات ان المؤشر العام للسوق السعودية انخفض بنسبة بلغت 1.3 بالمئة وهو ما يمثل اكبر تراجع يومي تشهده البورصة منذ عدة اشهر، حيث جاء هذا الهبوط بضغط مباشر من اسهم قيادية في قطاعي البنوك والطاقة.
واضافت التقارير ان سهم مصرف الراجحي شهد تراجعا بنسبة 1.2 بالمئة، بينما سجل سهم شركة التعدين العربية السعودية معادن انخفاضا بنحو 3.2 بالمئة. وفي سياق متصل، كشفت التعاملات عن هبوط سهم ارامكو السعودية بنسبة 1.6 بالمئة، في حين واجه سهم شركة لوبريف ضغوطا بيعية قوية ادت الى تراجعه بنسبة 10 بالمئة ليصبح بذلك الاكثر تضررا خلال جلسة التداول.
وبينت التحليلات ان موجة البيع المكثفة جاءت كاستجابة فورية لقرار الاغلاق الاحترازي لخط انابيب شرق غرب، وذلك عقب تعرض منشآت في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات جوية. واوضح عدد من المتداولين في قطاع الطاقة ان هناك مخاوف حقيقية من مواجهة نقص وشيك في كميات الخام المخصصة للتصدير ما لم يتم استئناف عمليات الضخ عبر الخط الرئيسي الممتد الى البحر الاحمر خلال الايام القليلة القادمة.
وقال خبراء في اسواق المال ان حالة الترقب تسيطر على المستثمرين بسبب استمرار الاضطرابات البحرية والتحديات التي تواجه الملاحة في المنطقة. واشار محللون الى ان معنويات السوق قد تظل ضعيفة ما لم تشهد الايام المقبلة تقدما ملموسا في المسارات الدبلوماسية الرامية الى تهدئة الاوضاع، مؤكدين ان استقرار الاسواق مرتبط بشكل وثيق بنتائج الحوارات السياسية الجارية في المنطقة.
وعلى صعيد الاسواق الخليجية الاخرى، خالف المؤشر القطري الاتجاه العام مسجلا ارتفاعا بنسبة 0.3 بالمئة مدفوعا بمكاسب سهم بنك قطر الوطني. وفي المقابل، شهد المؤشر الكويتي تراجعا بنسبة 0.2 بالمئة، بينما اتسم اداء المؤشرين البحريني والعماني بالاستقرار وسط ترقب لنتائج الاوضاع الجيوسياسية الراهنة.
