تحذيرات من تجريف الاراضي الزراعية في العراق وتورط اربع وزارات
كشف مرصد العراق الاخضر عن جملة من التجاوزات البيئية الخطيرة التي تورطت فيها اربع وزارات ومؤسسات حكومية، مؤكدا ان هذه الجهات اقدمت على اجراءات تخالف القوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء المتعلقة بحماية الرقعة الزراعية من التجريف. واوضح المرصد ان هذه الممارسات تضع الامن الغذائي في البلاد امام تحديات وجودية في ظل استمرار سياسة تغيير استخدام الاراضي البستانية وتحويلها الى مشاريع استثمارية او خدمية.
واضاف المرصد ان وزارة النقل ممثلة بشركتها العامة لتنفيذ مشاريع النقل ابرمت عقودا استثمارية تتيح بناء مخازن على اراض زراعية خصبة في بغداد، مما يستوجب ازالة الغطاء النباتي وتجريف البساتين التي لا تزال تتمتع بحصص مائية منتظمة. مبينا ان هذا التوجه يمثل ضربة لجهود الحفاظ على المساحات الخضراء التي تعتبر المتنفس الوحيد للعاصمة.
موضحا ان وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة تتحمل ايضا جزءا من المسؤولية عبر مقترحاتها لمسارات طرق جديدة، لاسيما الطريق المؤدي الى مدينة علي الوردي، حيث يتقاطع المخطط مع مشاريع زراعية واروائية قائمة بالفعل. وحذر المرصد من ان تنفيذ هذه المشاريع وفق المسار المقترح سيؤدي بالضرورة الى تهجير المزارعين وتدمير مساحات شاسعة من الاراضي المنتجة.
واظهر المرصد خللا واضحا في اداء وزارة الموارد المائية عبر المركز الوطني لادارة الموارد، مشيرا الى غياب الدراسات العلمية الرصينة حول ظاهرة التصحر وتداعيات انحسار مناسيب الانهار. وخلص الى ان ضعف التنسيق بين وزارة الزراعة والجهات الحكومية الاخرى، بالتزامن مع التغيرات المناخية القاسية، يفاقم من ازمة الجفاف ويهدد التنوع الاحيائي في البلاد بشكل غير مسبوق.
