الين الياباني يحلق عند اعلى مستوياته في سبعة اشهر وسط تحولات نقدية حادة
سجل الين الياباني قفزة نوعية في مستهل التعاملات ليلامس مستويات 153.53 مقابل الدولار الامريكي، وهي النقطة الاعلى له منذ فبراير الماضي، متجاوزا بذلك الحاجز الذي دفع الحكومة اليابانية سابقا للتدخل المباشر في السوق لدعم العملة. واظهرت بيانات التداول ان العملة اليابانية واصلت زخمها الصعودي بنحو 4 بالمئة مقارنة بمستويات 160 ينا للدولار التي سجلتها الاسبوع المنصرم، مما يعكس تغيرا جوهريا في معنويات المستثمرين.
واضاف محللون ان هذا الصعود جاء مدفوعا بمزيج من التوقعات حول تسريع وتيرة التشديد النقدي من قبل بنك اليابان المركزي، اضافة الى تحركات المستثمرين المحليين لاعادة رؤوس اموالهم الى الداخل. ومبينا ان حالة الهدوء التي شهدتها الاسواق العالمية خلال عطلة الولايات المتحدة ساهمت في تعزيز هذا الاختراق الفني لمستويات الدعم الحرجة.
وذكر توني سيكامور، محلل السوق لدى مؤسسة اي جي، ان الانخفاض الحالي في زوج العملات يشبه عمليات تصفية واسعة لمراكز البيع على الين بعد تجاوزه مستويات الدعم التي كانت سائدة في مايو واغسطس الماضيين. موضحا ان هذا التطور قد يمهد الطريق امام مزيد من الاختبارات لمستويات دعم جديدة في ظل الضغوط التي تواجهها العملة الامريكية.
وكشفت مؤشرات السوق عن تراجع طفيف في اداء الدولار مقابل سلة من العملات العالمية ليسجل 98.83 نقطة، في حين استفاد كل من اليورو والجنيه الاسترليني من هذا التراجع محققين مكاسب طفيفة. واظهرت التوجهات الحالية ان انظار المستثمرين تتجه نحو بيانات التضخم الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع، والتي ستشكل عاملا حاسما في قرارات اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة خلال اجتماعها القادم في سبتمبر.
واكد خبراء اقتصاديون ان احتمالات رفع سعر الفائدة الامريكية باتت تقدر بنحو 60 بالمئة، وذلك عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء اقوى من التقديرات السابقة. وبالتوازي مع ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتداعياتها المحتملة على اسعار الطاقة والتضخم العالمي، خاصة بعد التحذيرات المتعلقة بامن البنية التحتية للنفط والغاز.
