طفرة علمية تفتح افاقا جديدة لعلاج سرطان الكبد عبر تقنية العضيات الورمية
كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر يمهد الطريق لمواجهة اكثر فاعلية لمرض سرطان الكبد، وذلك من خلال تطوير نماذج حيوية متقدمة تتيح اختبار توليفات دوائية دقيقة. واوضح الباحثون ان هذا التقدم يعتمد على انشاء مجموعة تضم 35 خطا من العضيات الورمية التي تحاكي خصائص الاورام البشرية بدقة عالية، مما يساعد في تجاوز عقبة التباين البيولوجي والجيني الكبير بين مرضى سرطان الخلايا الكبدية.
واضاف القائمون على الدراسة ان التحدي الاكبر في علاج هذا النوع من السرطان يكمن في اختلاف استجابة الاورام للعلاجات التقليدية، وهو ما دفعهم الى اختبار ما يزيد عن 1600 مركب دوائي. واظهرت النتائج ان استخدام توليفات علاجية ثلاثية يمنح فاعلية اكبر بكثير مقارنة باستخدام الادوية بشكل منفرد، حيث تعمل هذه التوليفات على استهداف الخلايا السرطانية بانتقائية عالية مع تقليل الاثار الجانبية على الانسجة السليمة المحيطة.
وبين ساندرو نوسيفورو، المعد الاول للدراسة، ان هذه النماذج المختبرية المستمدة من خزعات تشخيصية دقيقة تمثل مراحل متنوعة من تطور المرض، مما يوفر منصة مثالية لفهم كيفية استجابة الاورام المختلفة للادوية. واشار ماركوس هايم، قائد فريق البحث، الى ان الجمع بين ادوية ذات اليات عمل مختلفة يعد استراتيجية واعدة للحفاظ على السيطرة على الورم حتى في ظل وجود نقاط ضعف بيولوجية متفاوتة.
واظهرت التجارب الاولية على نماذج حيوية ان العلاج الثلاثي المكون من ريجورافينيب وسيلينكسور وايكسازوميب نجح في ابطاء نمو الاورام بشكل ملحوظ دون التسبب في سمية اضافية. ومع ذلك، اكد الباحثون ان هذه النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، مشددين على الحاجة الى اجراء المزيد من الدراسات المعمقة لضمان دقة النتائج وسلامتها قبل الانتقال الى التطبيق الفعلي على المرضى في المستشفيات.
