اتهامات لشركة سيسكو بانتهاك الحقوق المدنية وملاحقة الموظفين الداعمين لفلسطين
كشفت لجنة فرص العمل المتكافئة الامريكية عن تطورات قانونية لافتة تتعلق بشركة سيسكو التقنية العملاقة، حيث رجحت اللجنة وجود انتهاكات للحقوق المدنية استهدفت موظفي الشركة من اصول شرق اوسطية ومسلمين على خلفية مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية. واظهرت التحقيقات الاولية ان بيئة العمل داخل الشركة تحولت الى مناخ معاد للموظفين الذين عبروا عن رفضهم لتعاون الشركة مع جيش الاحتلال الاسرائيلي، مما يعد مخالفة صريحة لقوانين الحماية المدنية.
واضافت التقارير ان الازمة تصاعدت بعد ان وقع قرابة 1700 موظف على رسالة علنية تدين ارتباطات سيسكو العسكرية، وهو ما قوبل بردود فعل داخلية قاسية. واوضحت المعلومات ان منتديات التواصل الداخلية شهدت انتشار منشورات عنصرية احتفت بقتل المدنيين الفلسطينيين، بالتزامن مع قيام جهات داخل الشركة بتسريب قوائم الموظفين الموقعين على الرسالة، مما عرضهم لمضايقات مباشرة وصلت الى حد التسريح او الضغط للاستقالة.
وبينت مارغريت لي المسؤولة في مكتب لجنة فرص العمل في سان خوسيه، ان هناك اسبابا معقولة للاعتقاد بان الشركة مارست تمييزا ممنهجا ضد فئة من الموظفين بناء على اصلهم القومي ودينهم. وذكرت ان هذه الممارسات شكلت بيئة عمل عدائية، مما دفع الموظفين المتضررين للجوء الى المجلس الوطني لعلاقات العمل الامريكي ومفوض العمل في كاليفورنيا للحصول على حقوقهم القانونية.
وقال متحدث باسم سيسكو ان الشركة ترفض نتائج التقييم الاولي للجنة، مدعية انها اجرت تحقيقات داخلية دقيقة حول المخاوف المثارة واتخذت الاجراءات المناسبة. ومع ذلك، لا يزال الموظفون يسعون للتفاوض عبر دور الوساطة الذي تلعبه اللجنة الفيدرالية، بينما يدرس المتضررون خيارات المقاضاة الجماعية او الفردية ضد الشركة.
واوضحت تقارير حقوقية صادرة عن منظمة كويكرز ان سيسكو تعد من الشركات المستفيدة من العمليات العسكرية، حيث انفق جيش الاحتلال ملايين الدولارات لشراء خدمات الخوادم السحابية وانظمة الاتصال الموحدة التي تدعم تحليل البيانات العسكرية وعمليات التجسس في الاراضي الفلسطينية، اضافة الى التعاون مع اجهزة الشرطة في المستوطنات.
