اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثورة الشواطئ في ايطاليا استعادة السواحل من هيمنة الامتيازات الخاصة

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد ايطاليا حراكا واسعا لإعادة رسم خارطة استغلال شواطئها الممتدة على مسافة سبعة الاف وخمسمئة كيلومتر وذلك في مسعى جاد لإنهاء عقود من سيطرة المنشآت الخاصة على السواحل. واظهرت التحركات الاخيرة استجابة لضغوط شعبية واوروبية تهدف الى تكريس حق الوصول المجاني الى البحر وضمان المنافسة العادلة في منح الامتيازات الشاطئية.

واوضح مراقبون ان السواحل الايطالية التي تضم اكثر من سبعة الاف وثلاثمئة منشأة شاطئية باتت تعاني من تضخم في الاسعار حيث يدفع المصطافون مبالغ طائلة يوميا مقابل خدمات اساسية. واضافت تقارير ميدانية ان بعض تلك المواقع ارتبطت بتحقيقات حول انشطة غير قانونية مما دفع السلطات للتدخل المباشر لاستعادة الحق العام.

وكشفت بلدية روما عن اجراءات صارمة في منطقة اوستيا حيث بدأت عمليات هدم لمنشآت غير قانونية مع خطط لتحويل تلك المواقع الى شواطئ حرة ومفتوحة للجمهور. ومبينة ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في رفع مساحة الشواطئ المجانية بشكل كبير وتقليص عدد المنشآت الخاصة التي تفرض رسوما مرتفعة على العائلات.

وقال مسؤولون محليون في مناطق مثل بوليا وليغوريا ان البحر يمثل منفعة عامة لا يمكن تحويلها الى سلعة فاخرة تستهدف استنزاف جيوب المواطنين. واضافوا ان محاولات بعض المشغلين منع الزبائن من احضار طعامهم الخاص تعد ممارسة غير مقبولة وتتنافى مع القوانين التي تضمن حرية الوصول الى الموارد الطبيعية.

واشار خبراء الى ان التحرك الايطالي يأتي تماشيا مع توجيهات اوروبية صدرت في وقت سابق وتلزم الحكومات بطرح الامتيازات الشاطئية في مناقصات دورية لإنهاء الاحتكار. وتابع المتابعون للشأن الاقتصادي ان الموعد النهائي لتطبيق هذه القواعد يقترب مما يفتح الباب امام تغيير جذري في ادارة السواحل الايطالية وتعزيز السياحة الشعبية بعيدا عن هيمنة الامتيازات الخاصة.

تصميم و تطوير