تراجع مؤشرات البورصات الخليجية وسط مخاوف من تشديد السياسة النقدية الامريكية
شهدت معظم اسواق المال الخليجية تراجعات ملموسة في تعاملاتها الاخيرة وذلك في ظل تصاعد المخاوف لدى المستثمرين من توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نحو تشديد السياسة النقدية. واظهرت البيانات المالية ان ارتباط عملات دول الخليج بالدولار جعل الاسواق المحلية في حالة ترقب شديد لاي تحركات قد ترفع اسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
واوضح خبراء اقتصاديون ان تصريحات المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي بشان ضرورة السيطرة على التضخم الاساسي قد ساهمت في تعزيز احتمالات رفع الفائدة. وبينت المؤشرات ان السوق السعودي تصدر قائمة التراجعات حيث انخفض المؤشر الرئيسي للجلسة الثانية على التوالي وسط ضغوط بيعية طالت اسهم قيادية في قطاعات التعدين والبنوك.
واضاف محللون ماليون ان الاسواق الخليجية تتاثر بشكل مباشر بحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين العالميين في ظل ارتفاع عوائد السندات. وكشفت التداولات عن تباين في الاداء داخل السوق القطري حيث تراجعت اسهم القطاع المالي والاتصالات بينما اظهرت بعض الاسهم الصناعية تماسكا نسبيا مدعومة بعمليات بيع نفطية.
وتابع الخبراء ان التطورات الجيوسياسية المتعلقة بالشحن في مضيق هرمز تظل عاملا مؤثرا في قرارات المستثمرين على المدى القصير. واشاروا الى ان قوة العوامل الاقتصادية المحلية قد تعمل كحائط صد يقلل من حدة المخاطر المتوقعة رغم استمرار حالة الترقب التي تخيم على المشهد الاستثماري في المنطقة.
