دراسة علمية تكشف علاقة كوفيد الشديد بإيقاظ فيروسات خاملة وتداعياتها الصحية
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود رابط مقلق بين الاصابة الشديدة بفيروس كوفيد-19 وعملية اعادة تنشيط الفيروسات الخاملة داخل جسم الانسان، وهو ما قد يفسر استمرار الاعراض الجسدية المنهكة لدى المصابين بما يعرف بكوفيد طويل الامد. واظهرت النتائج التي نشرت في دورية علمية مرموقة ان نصف المشاركين في الدراسة شهدوا عودة نشاط فيروس واحد على الاقل من الفيروسات الكامنة خلال المرحلة الحادة من المرض.
واوضحت الدراسة التي تابعت حالة اكثر من الف شخص تم نقلهم الى المستشفيات ان الاصابة بفيروس كورونا تضع ضغطا كبيرا على الجهاز المناعي، مما يمنح فرصة لفيروسات مثل ابشتاين-بار وفيروس الهربس البسيط وفيروسات الانيلو للخروج من حالة الخمول. وبين الباحثون ان توقيت استيقاظ هذه الفيروسات يختلف باختلاف نوعها، حيث تظهر بعضها في مراحل مبكرة بينما يتأخر ظهور اخرى، مما يؤدي الى تغيرات ملحوظة في الاستجابة المناعية والتمثيل الغذائي لدى المريض.
واكدت النتائج ان نشاط فيروسات الانيلو بشكل خاص ارتبط بزيادة احتمالية ظهور اعراض جسدية مستمرة، مثل التعب المزمن وصعوبة اداء الانشطة اليومية البسيطة. وقال خبراء ان هذه النتائج تعد من بين الاكثر دقة في هذا المجال، مشيرين الى ان الالتهاب الناتج عن كوفيد-19 قد يكون المحفز الرئيسي لهذه الظاهرة، حيث يؤدي الضغط الشديد على الجسم الى اختلال توازن المناعة.
واضافت الدراسة ان اعادة تنشيط الفيروسات لا تقتصر فقط على الاشخاص الذين يعانون من ضعف مناعي، بل تم رصدها لدى فئات واسعة من المرضى. واوضح الباحثون ان الخطوة القادمة تركز على اختبار فعالية الادوية المضادة للفيروسات في الحد من هذه الظاهرة، مما قد يفتح افاقا جديدة لعلاج اعراض كوفيد طويل الامد وتحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من مضاعفات صحية طويلة المدى.
