تعاون استراتيجي بين سوريا والسعودية لتعزيز قطاعات النقل والاتصالات والطيران
شهدت العاصمة دمشق توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية بين سوريا والسعودية، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والاتصالات والطيران المدني، مما يفتح آفاقا جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين. وأكدت الاطراف المعنية أن هذه الخطوة تأتي في اطار مساعي توطيد العلاقات الثنائية وتطوير البنية التحتية والخدمات الحيوية.
كشف وزير النقل السوري عن توقيع مذكرتي تفاهم مع الجانب السعودي تركز بشكل رئيسي على قطاعي السكك الحديدية والنقل البري، موضحا أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات اللوجستية وتسهيل حركة البضائع والركاب بين البلدين، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
أظهرت المباحثات حرصا متبادلا على تطوير قطاع الاتصالات، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية والجانب السعودي لتعزيز التعاون في مجال الخدمات البريدية، مبينا أن الاتفاق يرتكز على التنسيق الوثيق بين المؤسسة السورية للبريد والبريد السعودي لرفع جودة وكفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في كلا البلدين.
قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري إن توقيع اتفاقية النقل الجوي يمثل نقلة نوعية في العلاقات الجوية، مشيرا إلى أن الاتفاق يعتمد على مبدأ السماء المفتوحة لفتح مسارات جديدة للناقلات الجوية، بما يسمح بزيادة عدد الرحلات والوجهات دون قيود تقليدية على السعات والترددات.
أضاف المسؤول السوري أن السعودية تعد سوقا استراتيجية هامة لسوريا، سواء على مستوى حركة المسافرين أو الزيارات الدينية والحج والعمرة أو في جوانب الاستثمار والتجارة، موضحا أن تطوير الربط الجوي سيؤدي إلى انعكاسات إيجابية واسعة تشمل قطاعات السياحة والاقتصاد والتبادل التجاري، معتبرا الاتفاقية جزءا من مسار أوسع لإعادة ربط سوريا بمحيطها العربي والإقليمي.
