مخاطر فنية تهدد احتياطي النفط الامريكي في الكهوف الملحية
كشفت تقارير حديثة عن تراجع حاد في احتياطي النفط الاستراتيجي الامريكي ليصل الى ادنى مستوياته منذ عقود طويلة، حيث تواجه واشنطن تحديات متزايدة ناتجة عن عمليات السحب المستمرة لتعويض اضطرابات امدادات الطاقة العالمية. واظهرت البيانات ان المخزون الاستراتيجي الذي يعد صمام امان ضد الازمات، بات يعاني من استنزاف سريع يثير قلق الخبراء حول القدرة المستقبلية على مواجهة تقلبات الاسواق.
واوضح مراقبون ان الولايات المتحدة تعتمد بشكل رئيسي على الكهوف الملحية لتخزين نفطها الخام، وهي منشآت تقع على اعماق سحيقة في ولايتي تكساس ولويزيانا. واضاف الخبراء ان نسبة امتلاء هذه الكهوف انخفضت بشكل مقلق لتصل الى نحو 41 بالمئة من طاقتها الاستيعابية، مما يضع البنية التحتية للطاقة تحت ضغط تقني غير مسبوق في ظل محاولات تهدئة اسعار الوقود العالمية.
وبين التقرير ان آلية استخراج النفط من تلك الكهوف تعتمد على ضخ المياه لدفع الخام الى الاعلى، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول سلامة المضخات المغمورة في حال استمرار انخفاض المنسوب الى مستويات حرجة. واشار مختصون الى ان تراجع الكميات المخزنة قد يؤدي الى تحرك الرواسب داخل الكهوف، مما قد يتسبب في تعقيد عمليات السحب المستقبلي ويؤثر على استقرار المنشآت الجيولوجية ذاتها.
وقال مسؤولون في قطاع الطاقة ان الوزارة تعمل على ادارة المخزون بصورة آمنة لضمان استمرارية الامدادات، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز. واضاف محللون ان واشنطن تجد نفسها امام معادلة صعبة، حيث تضطر الى الموازنة بين الحاجة الملحة للتدخل في الاسواق وبين الحفاظ على مخزون كافٍ لمواجهة اي طوارئ مستقبلية قد تهدد الامن القومي للطاقة.
