اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحول استراتيجي في وسط اوروبا لتعويض تباطؤ الاقتصاد الالماني عبر الاستثمارات الصينية

{title}
أخبار دقيقة -

بدات دول وسط اوروبا في اعادة رسم خريطة علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية بشكل جذري، حيث كشفت تقارير حديثة عن توجه هذه الدول نحو تعزيز الشراكة مع الصين لتعويض التباطؤ الملحوظ في الاقتصاد الالماني الذي كان يمثل لسنوات طويلة المحرك الرئيسي للنمو الصناعي في المنطقة.

واوضح خبراء اقتصاديون ان هذا التحول ياتي في ظل تراجع القدرة التنافسية للصناعة الالمانية، لا سيما في قطاعي السيارات والكيماويات، مما دفع دولا مثل المجر وسلوفاكيا والتشيك الى البحث عن بدائل استثمارية جديدة تضمن استمرارية سلاسل التوريد والنمو الصناعي.

واضاف التقرير ان الصين وجدت في هذه الدول بوابة استراتيجية للوصول الى السوق الاوروبية، حيث نجحت المجر في استقطاب مليارات اليورو في قطاع السيارات الكهربائية والبطاريات، بينما تعمل سلوفاكيا على جذب المزيد من المصانع الصينية العملاقة لتعويض النقص في الاستثمارات التقليدية.

وبينت البيانات ان الشركات الالمانية نفسها بدات تتاثر بهذا الواقع، حيث اشار مسح لشركة كيه بي ام جي الى ان نسبة كبيرة من الشركات الالمانية تدرس نقل انشطتها الانتاجية الى منطقة وسط وشرق اوروبا للاستفادة من التكاليف الاقل، مما يفتح الباب امام دول المنطقة للاستفادة من مسارين متوازيين يتمثلان في جذب التكنولوجيا الصينية واستقبال التوسعات الصناعية الاوروبية.

واشار مراقبون الى ان بولندا لا تزال تتخذ موقفا متحفظا مقارنة بجيرانها، حيث تفرض قيودا على بعض التقنيات الصينية، الا ان تشابك سلاسل التوريد العالمية يجعل من الصعب فصل الاقتصاد البولندي كليا عن المدخلات الصينية التي اصبحت جزءا لا يتجزأ من الصناعات التحويلية في القارة العجوز.

وختاما، يظهر المشهد الاقتصادي الحالي تحولا هيكليا عميقا، حيث لم تعد المانيا وحدها قادرة على قيادة قاطرة النمو في وسط اوروبا، مما يفسح المجال امام بكين لتلعب دورا محوريا في معادلة الاستثمار والنمو الاوروبي رغم التوترات التجارية القائمة بين بروكسل وبكين.

تصميم و تطوير