مستقبل اسعار العاب الفيديو هل اصبح حاجز 80 دولارا معيارا جديدا في السوق
تشهد صناعة العاب الفيديو تحولا جذريا في هيكلة الاسعار بعد ان كان حاجز 60 دولارا هو المعيار السائد لسنوات طويلة. كشفت التوجهات الاخيرة ان الاسعار بدات تتجاوز حاجز 70 دولارا وتقترب من سقف 80 دولارا للنسخ الاساسية. واوضحت الشركات الكبرى ان هذا الارتفاع ياتي استجابة للتطور التقني الكبير وتعقيدات الانتاج التي باتت تتطلب استثمارات مليارية.
قال شتراوس زيلنيك الرئيس التنفيذي لشركة تيك تو انترأكتيف ان اسعار الالعاب لم تعد تواكب معدلات التضخم العالمية. مبينا ان تحديد سعر 80 دولارا للعبة مثل جي تي ايه 6 يعكس القيمة الحقيقية والمجهود الضخم الذي يبذله المطورون لتقديم تجربة ترفيهية متكاملة. واضافت تقارير مالية ان حجم الانفاق على البحث والتطوير والتسويق في الشركات الكبرى بات يتجاوز المليارات سنويا لضمان جودة المحتوى.
اوضح محللون ان اللاعب لم يعد يدفع ثمن اللعبة كمنتج نهائي فحسب. بل اصبح النموذج الاقتصادي يعتمد على المشتريات داخل الالعاب والاشتراكات الشهرية والمحتوى القابل للتنزيل. واظهرت بيانات جمعية برمجيات الترفيه الامريكية ان انفاق المستهلكين على المحتوى والخدمات الرقمية يشهد نموا مستمرا. مما يشير الى تحول استراتيجيات الشركات نحو تحقيق ايرادات متكررة بدلا من الاعتماد على سعر البيع الاولي فقط.
كشفت التجارب الاخيرة في السوق ان العاب الفئة الاولى تواصل اختبار قدرة اللاعبين على الدفع. واشارت المؤشرات الاولية للطلب المسبق على العناوين الكبرى الى وجود قاعدة جماهيرية مستعدة لدفع مبالغ اضافية مقابل الحصول على نسخ خاصة ومميزات رقمية حصرية. ومع ذلك تظل المقارنة مع الالعاب المستقلة والمتوسطة التي تقدم تجارب مبتكرة باسعار اقل تشكل ضغطا تنافسيا على الشركات الكبرى.
بينت التقديرات ان مستقبل سوق الالعاب سيتجه نحو التعددية في الاسعار. حيث ستستمر الالعاب الضخمة في رفع سقف التكاليف مقابل جودة انتاجية عالية. بينما ستحافظ فئات اخرى على توازنها السعري لجذب شرائح مختلفة من اللاعبين. واختتم الخبراء بان العلاقة بين السعر والقيمة ستظل هي المعيار الحاسم في قرار الشراء لدى الجمهور في ظل تزايد الخيارات المتاحة امامهم.
