مبيعات التجزئة الامريكية تسجل تراجعا مفاجئا لاول مرة منذ اشهر
شهد الاقتصاد الامريكي تحولا لافتا مع اعلان وزارة التجارة عن انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 0.6 بالمئة خلال شهر يوليو. واوضحت البيانات الرسمية ان هذا التراجع جاء مخالفا لتوقعات الخبراء الذين كانوا يترقبون نموا طفيفا. ويعد هذا الانخفاض الاول من نوعه منذ اكتوبر الماضي والاكبر من حيث الحجم خلال اربعة عشر شهرا.
واشار محللون اقتصاديون الى ان هذا التباطؤ يعود الى انتهاء مفعول استردادات الضرائب التي عززت القوة الشرائية للاسر خلال الربع الثاني. واضاف الخبراء ان تقديم شركة امازون لفعالية برايم دي الى يونيو بدل يوليو قد ساهم في تغيير نمط الانفاق الاستهلاكي وتزامن ذلك مع عروض ترويجية مكثفة من متاجر اخرى. وبين التقرير ان انخفاض اسعار البنزين انعكس سلبا على ايرادات محطات الوقود التي سجلت تراجعا ملحوظا.
وكشفت الارقام تفاوتا في اداء القطاعات حيث هبطت مبيعات وكلاء السيارات وقطع الغيار بنسبة 1.8 بالمئة. واظهرت البيانات ان متاجر الالكترونيات والاجهزة المنزلية شهدت انكماشا بنسبة 0.5 بالمئة. وفي المقابل كشفت المؤشرات عن صمود قطاع الملابس الذي حقق نموا بنسبة 1.9 بالمئة مدفوعا بموسم العودة الى المدارس فضلا عن ارتفاع طفيف في مبيعات المطاعم والمقاهي.
واكد مراقبون ان هذه النتائج تاتي في ظل بيانات سوق العمل التي اظهرت خسائر غير متوقعة في الوظائف. واوضح خبراء ان هذه المعطيات تعزز قناعة الاسواق بان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجه نحو تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه القادم بدلا من رفعها. واظهرت اداة فيد ووتش ان نسبة احتمالية التثبيت بلغت قرابة 69 بالمئة مما يعكس حالة الحذر السائدة.
واوضح مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان تراجعا الى 51 نقطة في اغسطس مقارنة بـ 55.2 نقطة في يوليو. ونتيجة لهذه الضغوط خفضت مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس توقعاتها لنمو الناتج المحلي الاجمالي للربع الثالث. وخلص الاقتصاديون الى ان تباطؤ الانفاق الاستهلاكي الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الامريكي يفرض تحديات جديدة على صناع السياسات النقدية في المرحلة المقبلة.
