اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
تشهد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وايران. وأظهرت بيانات تتبع السفن انخفاضا كبيرا في عدد الناقلات العابرة للمضيق الحيوي حيث اقتصرت الحركة على عدد محدود من سفن الشحن والحبوب بعيدا عن شحنات النفط الخام التي كانت تشكل العصب الرئيسي لحركة التجارة العالمية في المنطقة.
وكشفت شركة ابوظبي الوطنية ادنوك عن تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم اثناء عبورهما المنطقة مما دفع الحكومة الاماراتية الى تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن هذه التطورات الخطيرة التي تهدد امن امدادات الطاقة العالمية. واوضح خبراء في قطاع الطاقة ان قدرة ايران على تقييد الملاحة اصبحت ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات الدولية القائمة.
واكد وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث ان واشنطن تمتلك القدرة الكاملة على تعزيز وجودها البحري وفرض حصار شامل على ايران لفترة طويلة مشيرا الى استعداد القوات الامريكية للتعامل مع كافة السيناريوهات الميدانية. واضاف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان الادارة الامريكية بصدد الاعلان عن حزمة عقوبات مالية غير مسبوقة ضد طهران خلال الاسبوع المقبل في محاولة لتضييق الخناق على الاقتصاد الايراني.
وبينت التقارير الاقتصادية ان حالة عدم الاستقرار في المنطقة القت بظلالها على اسواق الطاقة العالمية حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة متجاوزة حاجز 87 دولارا لخام برنت. واشارت مصادر مطلعة الى ان طهران تواصل التمسك بموقفها الرافض لفتح المضيق امام الملاحة التجارية ما لم يتم رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها والافراج عن اصولها المجمدة في الخارج.
واظهرت بيانات شركة كبلر ان متوسط عبور السفن اليومي انخفض بشكل دراماتيكي مقارنة بما كان عليه الحال قبل اندلاع الحرب حيث تراجعت الاعداد من اكثر من 130 سفينة يوميا الى مستويات متدنية جدا. وتثير هذه الازمة مخاوف دولية واسعة من تداعيات اقتصادية كارثية في حال استمرار اضطراب الامدادات خاصة وان المضيق كان يعد ممرا لنحو خمس امدادات النفط والغاز العالمية.
