اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جين النياندرتال سر القوة العضلية لدى البشر المعاصرين

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في دورية كيرنت بيولوجي عن تفاصيل مثيرة حول الارث الجيني الذي تركه انسان النياندرتال في الحمض النووي للبشر المعاصرين. وأظهرت النتائج أن وجود نسخة جينية محددة مرتبطة بهرمون النمو قد يكون المسؤول الرئيسي عن تمتع بعض الاشخاص ببنية جسدية اكثر قوة وكتلة عضلية اكبر مقارنة بغيرهم.

وبين الباحثون ان هذه النسخة الجينية تعمل على تعزيز حساسية مستقبلات هرمون النمو الذي تفرزه الغدة النخامية. واوضح عالم الانثروبولوجيا التطورية هوغو سيبر من معهد كارولينسكا ان هذا التنوع الجيني يفسر بوضوح سر البنية الضخمة التي ميزت اسلافنا القدامى. واضافت النتائج ان نحو عشرة بالمئة من البشر في العصر الحالي يحملون هذا الموروث الجيني الذي يمنحهم زيادة في الكتلة العضلية بمتوسط يصل الى مئتين وخمسة وثمانين غراما.

وذكرت الدراسة ان التجارب الخلوية التي اجراها العلماء اثبتت نمو الخلايا الحاملة لنسخة النياندرتال بنسبة اربعين بالمئة اكثر من الخلايا العادية. واشار الباحثون الى ان هذه السمة الوراثية تنتشر بشكل اكبر بين سكان جنوب وشرق اسيا بنسبة تصل الى عشرين بالمئة بينما تتقلص لتصل الى اقل من واحد بالمئة لدى الاوروبيين. واوضح فريق البحث ان هذا التداخل الجيني حدث قبل نحو سبعة واربعين الف عام نتيجة عمليات التهجين بين المجموعات البشرية القديمة.

وختم العلماء بالتأكيد على ان هذا الجين لا يحول البشر الى انسان نياندرتال بكافة صفاته بل يمثل دليلا قاطعا على ان التأثيرات التطورية القديمة لا تزال تشكل جزءا اساسيا من تكويننا البيولوجي والجسدي في الوقت الحاضر.

تصميم و تطوير