ثغرة امنية في بوينغ 737 تثير القلق وجهاز صغير يهدد سلامة الرحلات
كشف فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو عن ثغرة امنية خطيرة في طائرات بوينغ 737 تتيح للمخترقين التلاعب ببيانات الملاحة الحيوية عبر منفذ صيانة مخفي. واوضح الباحثون ان الهجوم يتطلب وصولا جسديا قصيرا لا يتجاوز دقيقة واحدة لزرع جهاز صغير يقوم بتعديل مسار الرحلة او تزييف بيانات الاقلاع والوزن.
وبين الفريق خلال ندوة تقنية متخصصة ان هذه الثغرة تستغل تقنية قديمة في انظمة الاتصالات الداخلية للطائرة تعرف باسم ARINC 429. واضاف الخبراء ان هذا النظام يفتقر الى بروتوكولات التحقق من هوية المرسل او صحة البيانات المتبادلة بين اجهزة الكمبيوتر الملاحية مما يجعله عرضة للاختراق الرقمي عبر وسائل مادية بسيطة.
واظهرت التجارب ان الجهاز المستخدم في الاختراق يحاكي المكونات الاصلية للطائرة ويقوم بحقن معلومات مضللة يصعب على انظمة الطيران الحديثة كشفها فوريا. واكد الباحثون ان تنفيذ هذا الهجوم يحتاج الى خبرة هندسية دقيقة وتحضير مسبق للوصول الى مناطق الصيانة المؤمنة في المطارات.
واشار المختصون الى ان هذه النتائج تم ابلاغ شركة بوينغ بها منذ سنوات لتعزيز معايير الامن السيبراني والفيزيائي في اسطولها الجوي. واوضحت الدراسة ان الهدف من هذا الكشف ليس اثارة الهلع بل دفع قطاع الطيران نحو تحديث الانظمة القديمة لمواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة التي قد تستهدف البنية التحتية للطائرات في المستقبل.
