تحذيرات دولية من تفشي الكوليرا في 6 دول افريقية وملايين الاطفال في دائرة الخطر
كشفت منظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسيف عن مخاوف متزايدة بشأن الانتشار السريع لمرض الكوليرا في منطقة غرب ووسط افريقيا، حيث يهدد التفشي حياة ملايين الاطفال في ست دول مختلفة، مما دفع المنظمة للمطالبة بتوفير تمويل عاجل بقيمة 15 مليون دولار لتعزيز جهود الاستجابة الصحية خلال الاشهر القادمة.
واظهرت بيانات المنظمة ان الامطار الموسمية الغزيرة والفيضانات، الى جانب حركة نزوح السكان والتنقل عبر الحدود، تسببت في تسريع وتيرة انتقال العدوى، مما ادى الى تضرر البنية التحتية للصرف الصحي وتلوث مصادر المياه في المجتمعات الاكثر هشاشة، وهو ما يزيد من صعوبة السيطرة على المرض.
وبينت المنظمة ان الدول الاكثر تضررا تشمل جمهورية الكونغو الديمقراطية، والكونغو برازافيل، ونيجيريا، وتشاد، والكاميرون، وافريقيا الوسطى، موضحة ان الاطفال يقعون في صدارة المتضررين، حيث تشكل الفئات العمرية الصغيرة نسبة مرتفعة من اجمالي الاصابات المسجلة في تلك المناطق.
وقال المدير الاقليمي ليونيسيف في غرب ووسط افريقيا جيل فاغنينو ان هذا التفشي لم يعد محصورا ضمن حدود جغرافية معينة، بل ينتقل عبر الانهار وطرق التجارة، مشددا على ان كل اصابة جديدة تعد مؤشرا على حرمان الاطفال من حقهم في الحصول على مياه مأمونة.
واضاف فاغنينو ان هناك حاجة ماسة الى تضامن اقليمي واستثمارات عاجلة للتحرك قبل تفاقم الاوضاع، مبينا ان المنظمة تعمل حاليا بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء دوليين، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية والمراكز الافريقية لمكافحة الامراض، لتنفيذ حملات تطعيم موسعة وتعزيز عمليات ترصد الامراض في مسارات الانتقال الرئيسية.
واوضحت التقارير ان نيجيريا سجلت اعلى معدلات التفشي بأكثر من 50 الف حالة، تليها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي شهدت حصيلة وفيات مرتفعة، مؤكدة ان الاستثمار المستدام في خدمات المياه والصرف الصحي يظل الحل الجذري والوحيد لوقف دورات التفشي المتكررة وانقاذ حياة الاطفال.
