مخاطر البلاستيك في طعامك وطرق فعالة للحد من تسرب المواد الكيميائية
تتسلل المواد البلاستيكية والجسيمات الدقيقة الى نظامنا الغذائي اليومي بشكل متزايد، مما يثير مخاوف صحية جسيمة تتعلق بسلامة الغذاء. قال خبراء التغذية ان الاعتماد الواسع على العبوات والادوات البلاستيكية في المطابخ يمثل تهديدا غير مرئي، حيث كشفت دراسات حديثة ان الطعام يتعرض باستمرار لمواد كيميائية اصطناعية مثل بي اف ايه اس، والتي ترتبط بمشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسرطان.
أضاف باحثون أن الجسم البشري يمتص هذه المواد الكيميائية فور دخولها اليه، ورغم قدرة الجسم على التخلص من جزء منها، الا ان تراكمها بمرور الوقت يلحق ضررا بالغا بالصحة العامة. وأوضح المختصون ان الحل لا يكمن في الاستغناء الكلي والمستحيل عن البلاستيك، بل في تبني عادات يومية بسيطة يمكنها خفض مستويات هذه المواد في الجسم بشكل ملحوظ خلال فترة وجيزة لا تتجاوز الاسبوع.
بينت الدراسات ان استبدال ادوات الطهي البلاستيكية مثل المغارف وألواح التقطيع بأخرى خشبية او معدنية يقلل بشكل كبير من انتقال الجسيمات الدقيقة الى الطعام، خاصة عند التعامل مع الاطعمة الساخنة. وأظهرت نتائج بحثية ان الخلاطات البلاستيكية عالية السرعة تطلق جزيئات دقيقة بسبب الاحتكاك، مما يجعل استخدام خلاط بآنية زجاجية خيارا اكثر امانا.
كشفت التقارير العلمية ان المقالي غير اللاصقة المطلية بالتفلون قد تفرز مواد كيميائية ضارة، وينصح الخبراء بالاعتماد على الحديد الزهر او الفولاذ المقاوم للصدأ كبديل صحي. وأكد الباحثون ان شرب المياه من قوارير الفولاذ المقاوم للصدأ يجنب الجسم ملايين الجسيمات البلاستيكية التي قد تنتقل من العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد او الاكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.
أوضحت التجارب ان الابتعاد عن الاطعمة المعلبة يعزز السلامة الغذائية، حيث تتسرب المواد الكيميائية من بطانات العلب المعدنية الى المحتويات. وشدد الخبراء على ضرورة التوقف التام عن استخدام الاوعية البلاستيكية في الميكروويف، مشيرين الى ان التسخين يسرع بشكل كبير من عملية اطلاق الجسيمات الدقيقة، مما يجعل حفظ الطعام وتسخينه في اوعية زجاجية ضرورة حتمية للحفاظ على صحة الاسرة.
