دروس قاسية من كارثة العمرانية كيف تنجو من حرائق المنازل في دقائق
شكلت الفاجعة التي شهدتها ابراج المحمودية في منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة المصرية صدمة كبيرة، بعد ان حاصرت النيران اسرة كاملة داخل شقتها بالطابق السابع، مما ادى الى وفاة خمسة افراد في مشهد اعاد طرح تساؤلات ملحة حول كيفية التصرف السليم عند اندلاع الحرائق وكيف يمكن للوعي ان ينقذ الارواح.
كشفت التحريات الاولية ان تسرب الغاز كان السبب الرئيسي وراء اندلاع النيران، واوضحت المعاينة ان سرعة انتشار الحريق في الغرف التي كان ينام فيها افراد الاسرة جعلت من محاولات الفرار امرا مستحيلا، حيث فقدت السيدة المسنة حياتها داخل الشقة، بينما دفع الذعر ابنتها واحفادها الى القفز من ارتفاع شاهق هربا من الموت حرقا.
بين خبراء السلامة ان حرائق المنازل تتطور بشكل متسارع، واشاروا الى ان ظاهرة الاشتعال الشامل تؤدي الى ارتفاع درجات الحرارة الى مستويات قياسية في وقت قصير، مما يجعل الدخان الكثيف يحجب الرؤية ويقلل فرص التنفس، وهو ما يفسر لماذا تصبح منافذ الهروب مسدودة في غضون دقائق معدودة.
اكد مختصون ان محاولة انقاذ الضحايا في مثل هذه الحالات تتطلب تدخل فرق الحماية المدنية بمعدات متخصصة، موضحين ان المارة لا يملكون الوسائل الكافية للتعامل مع حريق في طوابق مرتفعة، واضافوا ان الذعر غالبا ما يدفع المحاصرين لاتخاذ قرارات كارثية مثل القفز من النوافذ قبل وصول سيارات الاسعاف والاطفاء.
بينت التوجيهات الوقائية ان هناك اخطاء شائعة يرتكبها الناس، ومنها فتح النوافذ التي تزيد من تغذية النار بالاكسجين، او العودة الى الداخل لجلب الممتلكات، او الوقوف منتصبا وسط الدخان، واوضح الخبراء ان الزحف على الارض هو الاسلوب الامثل لتقليل استنشاق السموم الناتجة عن الاحتراق.
اوصى الخبراء بضرورة وضع خطة هروب منزلية واضحة، واضافوا ان تحديد مخرجين على الاقل من كل غرفة والاتفاق على نقطة تجمع خارجية خطوات اساسية، مؤكدين على اهمية اقتناء اجهزة انذار الدخان وطفايات الحريق اليدوية، والتدريب الدوري لافراد الاسرة على التعامل مع حالات الطوارئ لضمان النجاة.
