ازمة الوقود تضع شركات الطيران الاوروبية امام خيار الاندماج او الافلاس
تواجه شركات الطيران الاوروبية موجة من التحديات المالية الحادة التي قد تفرض عليها اعادة هيكلة جذرية او الدخول في صفقات استحواذ قسرية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان ارتفاع اسعار النفط وتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط اديا الى تضخم تكاليف التشغيل بشكل يفوق قدرة الناقلات الجوية على التحمل. واوضحت تقارير متخصصة ان شركات مثل ايزي جيت باتت تحت مجهر الاستحواذ من قبل جهات خارجية لتحويلها الى ملكية خاصة وسط تقييمات منخفضة.
كشفت المعطيات المالية ان شركات اخرى مثل اير بالتيك تسعى جاهدة لتأمين سيولة عاجلة لتفادي التخلف عن سداد التزاماتها. واضاف خبراء في قطاع الاستشارات المالية ان شركات طيران كبرى بدأت بالفعل في عرض خطط لاعادة الهيكلة على مكاتب متخصصة في ظل هشاشة الميزانيات العمومية التي كشفتها فاتورة الوقود المرتفعة.
وبين محللون ان قطاع الطيران العالمي قلص توقعاته للارباح المستقبلية بنسب كبيرة نتيجة تعطل الممرات الجوية الاساسية وتراجع الهوامش الربحية. واشار مراقبون الى ان الشركات الصغيرة تعد الاكثر عرضة للخطر حيث قد تنجح في تجاوز موسم الصيف لكنها ستواجه ازمة سيولة حقيقية مع حلول فصل الشتاء.
واكد الرئيس التنفيذي لشركة ويز اير ان السوق قد يشهد حالات افلاس جديدة بنهاية الموسم الحالي. موضحا ان الشركات القوية قد تستغل هذه المتاعب للاستحواذ على خطوط جوية منافسة. وتابع المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ان بقاء اسعار الوقود عند مستوياتها المرتفعة سيجبر العديد من الناقلات على الخروج من السوق تماما او القبول بالاندماج مع كيانات اكبر لضمان الاستمرارية.
