الصحة العالمية تكشف حقائق صادمة حول تفشي ايبولا في الكونغو
كشفت منظمة الصحة العالمية عن توقعات مقلقة بشان حقيقة انتشار فيروس ايبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. واظهرت التقديرات الجديدة ان اعداد الاصابات الفعلية قد تتجاوز الحصيلة الرسمية المعلنة بما يعادل ضعفين الى اربعة اضعاف. واوضح المسؤولون في المنظمة ان معظم حالات الوفاة المرتبطة بالوباء تحدث داخل النطاق الاسري بعيدا عن الرقابة الطبية المباشرة، مما يجعل من الصعب رصد الارقام الحقيقية بدقة.
واضافت المنظمة في تقاريرها ان الوضع الوبائي يتزامن مع ازمة داخلية خانقة تضرب القطاع الصحي، حيث هدد الكوادر الطبية والعاملون في مراكز علاج ايبولا بتنفيذ اضراب شامل عن العمل. وبين الاطباء انهم لم يتلقوا مستحقاتهم المالية ورواتبهم منذ عدة اشهر، مما دفعهم الى الاحتجاج واغلاق بعض المراكز الحيوية في المناطق الاكثر تضررا مثل مقاطعة ايتوري.
وكشف احد الاطباء العاملين في الميدان ان الكوادر الطبية تواصل اداء واجبها المهني رغم الظروف القاسية وغياب الدعم المالي، مؤكدين ان استمرار العمل نابع من الضمير المهني فقط. واشار العاملون الى انهم منحوا السلطات مهلة زمنية محددة لصرف مستحقاتهم قبل التصعيد الكامل في الاضراب، وهو ما يهدد بانهيار جهود احتواء الفيروس في بؤر التفشي.
واوضح وزير الصحة الكونغولي صامويل روجيه كامبا ان التاخير في صرف الرواتب يعود الى خلل تنظيمي ومراجعة شاملة لقوائم العاملين. واكد الوزير ان الحكومة تعمل على معالجة هذه الاشكالات لضمان وصول المخصصات المالية الى مستحقيها الفعليين، بعد اكتشاف وجود اسماء وهمية في كشوف الرواتب، مشددا على عزم السلطات تسوية هذه الازمة في اقرب وقت ممكن.
وذكرت التقارير ان هذا التفشي الذي يعد الموجة السابعة عشرة في تاريخ البلاد، يعود لسلالة فيروس بونديبوغيو التي تفتقر حتى الان الى لقاحات او علاجات معتمدة. وتواجه جهود الاستجابة الدولية تحديات لوجستية ومالية كبيرة رغم حشد مبالغ طائلة لدعم البنية التحتية الطبية في البلاد.
