الأمير الحسن يؤكد على حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي
زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم دائرة المكتبة الوطنية حيث اطلع على جهود الدائرة في حفظ الإرث الثقافي والوثائقي للأردن. وأكد سموه على أهمية صون الذاكرة الوطنية وتوثيق مسيرة الدولة الأردنية للأجيال المقبلة.
رحب مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور فراس الضرابعة بسمو الأمير، حيث استعرض أبرز إنجازات الدائرة في مجالات التوثيق الوطني وحفظ الكتب والوثائق والمخطوطات. كما تناول تطوير منظومات حفظ البيانات وأرشفتها.
أوضح الدكتور الضرابعة دور المكتبة الوطنية في جمع النتاج الفكري الوطني وحفظه، مشيراً إلى أهمية تعزيز عمليات التوثيق والرقمنة لحماية الذاكرة الوطنية. وشدد على أهمية تحديث أدوات حفظ التراث لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
خلال الزيارة، أكد سمو الأمير أن المكتبة الوطنية تمثل ذاكرة الوطن ومصدراً من مصادر ثقته بنفسه، مشيراً إلى أن التحديات المرتبطة بحماية التراث في عصر الذكاء الاصطناعي تشمل خطر غياب التراث العربي عن قواعد البيانات الرقمية.
أضاف سموه أن الذاكرة الوطنية ليست مجرد سجل رسمي للأحداث، بل تشمل الوثائق والكتب والخرائط التي تمثل ذاكرة المدن والمجتمعات المحلية. وأكد على ضرورة الحفاظ على روايات التجارب الإنسانية والتاريخية.
كما أشار سموه إلى أن الحروب المعاصرة تستهدف الذاكرة الجماعية، مما يستدعي الانتباه إلى مفهوم إبادة الذاكرة الذي يعكس المحو الممنهج للتاريخ والهوية.
أكد سمو الأمير أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الشباب اليوم يكمن في القدرة على التمييز بين المعلومات والمعرفة، مشدداً على أهمية تنظيم البيانات العربية وإتاحتها رقميًا بصورة موثوقة.
كما اطلع سموه على معرض مئوية الدولة، الذي يعمل على توثيق مراحل تأسيس الدولة الأردنية وتطورها على مدى مئة عام.
